"العالَم حادث"؛ لأنَّ المحكوم عليه في المقدِّمة الأُولَى (وهو المُسَمَّى بـ"الموضوع") قد اندَرَج في المحكوم به فيها (وهو المُسَمَّى بِـ"المحمول") . وهذا المحمولُ مندرجٌ تحت محمول الثانية؛ لأنه موضوع له؛ فَلَزِمَ اندراج موضوع الأُولى تحت محمول الثانية، وسَقَط الوسطُ المتكَرِّرُ، ويُسَمَّى موضوع الأُولى"الحد الأصغر"ومحمول الثانية"الحد الأكبر"والوسط المتكَرِّر"الحد الأوسط"، و [تُسَمَّى] [1] ذات الأصغر"الصُّغْرَى"وذات الأكبر"الكُبْرَى". وهذا هو الشكل الأول عندهم الذي هو ضروري الإنتاج بِشَرْطه.
فأمَّا إذَا كان الحدُّ المتكرِّرُ"موضوعًا في الصغرى، محمولًا في الكُبرى"عكس ما سبق، فهو الشكل الرابع (نحو:"كُل أب" [2] و"كُل ج أ") [3] ، أو كان محمولًا في المقدمتين فهو الشكل الثاني (نحو:"كُل ب أ"و"كُل ج أ") ، أو كان موضوعًا في المقدمتين فهو الشكل الثالث (نحو:"كُل ب أ"و"كُل ب ج") .
ولا ينتج شيء مِن هذه الثلاثة إلَّا بَعْدَ الردِّ [للأول] [4] غالبًا على الوجْه المُبَيَّن في الفن.
وأمَّا الاستثنائي فهو ما كان بشرط أو تقسيم.
فالأولُ (ويُسمَّى المتصل) نحو: إنْ كان هذا إنسانًا، فهو حيوان. ويُسَمَّى الشرطُ"مُقَدمًا"والجزاءُ"تاليًا"، ثُم يُستثنى بِـ"لَكِن"، فيقال:"لكنه ليس بحيوان؛ فليس إنسانًا"، أو:"لكنه إنسان؛ فهو حيوان"؛ فيحصل الإنتاجُ باستثناء نقيض التالي؛ فينتج نقيض المقدم، وباستثناء عَيْن المقدم؛ فينتج عَيْن التالي كما مَثَّلناه؛ لأنه يَلْزَم مِن ثبوتِ المَلْزُوم ثبوتُ
(1) كذا في (ص) . لكن في (ز، ت) : يسمى.
(2) هذه المقدمة الأُولى، موضوعها"أ"ومحمولها"ب".
(3) هذه المقدمة الثانية، موضوعها"ج"ومحمولها"أ".
(4) في (ز، ظ) : للأول الملزوم.