قلتُ: وفيه نظر؛ فإنَّ الإيهام القصد فيه أن يقع المخاطَب في الوهم، وأما الإبهام فعدم الإعلام بالتعيين ولو لم يقصد وقوعه في الوهم، فهو أعم.
ثالثها: الإباحة، نحو: جالِس الحسن أو ابن سيرين.
رابعها: التخيير، نحو: (تزوج زينب أو أختها) ، و: (خُذ من مالي درهمًا أو دينارًا) ، ومنه قوله تعالى: {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] ، وحديث الجبران في الزكاة في الماشية:"شاتان أو عشرون درهمًا" [1] . ومنهم من جعل ذلك هو الإباحة، والأكثر على المغايرة.
والفرق بينهما أن الجمع هنا ممتنع، وفي الإباحة غير ممتنع.
ولا يُقال: المخاطَب بآية الكفارة ونحوها لا يمتنع أن يجمع.
لأنَّا نقول: يمتنع على أن يكون ذلك كفارة، لا على أنه تبرع كما أجاب به صاحب"البسيط"من النحاة.
خامسها: مطلق الجمع، كَـ"الواو"، نحو قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] . وقيل في الآية غير ذلك كما سيأتي.
سادسها: بمعنى"إلى"، نحو: (لألزمنك أو تقضيني حَقي) ، أي: إلى أن تقضيني.
قيل: ومنه قوله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] إذا قُدِّر"تفرضوا"منصوبًا بِـ"أن"مُقدرة.
سابعها: بمعنى"إلا"، نحو: (لأقتلن الكافر أو يُسْلم) . أي: إلا أن يسلم، فلا أقتله.
(1) سبق تخريجه.