بشيء [1] ؛ كذلك تأويله ليس بصواب؛ فإنه أولًا: هذا يناقض قوله لا بأس به؛ فيا ليت شعري كيف يُفسَّرُ مراد الرجل بقولين متناقضين؟ !
ثم قد عرف عادة طاووس في مثل هذا اللفظ، فلا يجوز حَمْلُ كلامِهِ على غير عادته المعروفة من خطابه.
وأيضًا؛ مثل هذا اللفظ استعملوه لمثل هذا المعنى.
وما ذَكَرَهُ من رواية أبي الزبير عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: فَرَدَّهَا عليَّ [2] ولم يرها شيئًا [3] ، وعامة الناس فهموا عن ذلك: أنه لم يَرَهَا طلاقًا؛ وهذا مما يُبَيِّنُ أَنَّ هذا هو المفهوم عن مثل هذا اللفظ في عُرْفِ السلف.
ثم طائفة قالت: نافع روى عن ابن عمر خلافَ ذلك [4] ، وقد تابعه يونس وغيره [5] ، وهو أثبت من رواية أبي الزبير، وطائفة تثبت رواية أبي الزبير، وذكروا لها شاهدًا عن بعض الطرق عن نافع كما فعله ابن حزم [6]
(1) تقدم تخريجه في (ص 712) .
(2) في الأصل زيادة: (رضي الله عنه) ؛ وهو خطأ.
(3) أخرجه أبو داود (2185) وغيره.
وانظر: البدر المنير (8/ 68) ، إرواء الغليل (7/ 129) ، صحيح أبي داود (الأم) (6/ 389) .
(4) أخرجه مسلم (1471) .
(5) تابعه يونس بن جبر، وسالم بن عبد الله، وعبد الله بن دينار، وأنس بن سيرين، وطاووس؛ ورواياتهم أخرجها مسلم في صحيحه (1471) .
(6) المحلى (ص 1751 - 1754) .