فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1086

كان الوصف عِلَّة للحكم= انتفى ذلك الحكم لانتفاء علته؛ فهذان الوجهان: قصد التخصيص، والتعليل= هما وجه دلالةِ مفهومِ الخطاب الذي يسمى مفهوم المخالفة، ويسمى دليل الخطاب [1] .

وأما مفهوم الموافقة فَأَنْ يظهر أن الحكم في المسكوت أولى منه في المنطوق [2] ؛ كقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31] ، فإذا حرم قتلهم مع خوف الفقر فتحريمه مع الغنى أولى.

وقد يكون التخصيص بالذكر لسبب اقتضاه، فلا يدل على المسكوت لا موافقة ولا مخالفة؛ فهذه الأقسام الثلاثة موجودة، بل تُعلم الموافقةُ والمخالفةُ بدليلٍ منفصلٍ؛ فالموافقة هو: قياس الجمع [3] ، والمخالفة: قياس الفرق.

وأما قوله:"إنما الماء من الماء" [4] ، و"إنما الأعمال بالنيات" [5] فصيغة"إنما"تفيد الحصر كقوله: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء: 171] كما يفيد الاستثناء من النفي، كقوله: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلا إِلَهٌ وَاحِدٌ} [المائدة: 73] ،

(1) مجموع الفتاوى (6/ 179) (15/ 446) (21/ 327) (31/ 345) ، جامع المسائل (2/ 312 - 313) ، الجواب الصحيح (1/ 380) (3/ 152) ، شرح عمدة الفقه (3/ 141) .

(2) مجموع الفتاوى (6/ 179) ، جامع المسائل (2/ 313) ، شرح عمدة الفقه (3/ 141) ، شرح الأصبهانية (ص 238) .

(3) في الأصل: (الجميع) ، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

(4) تقدم تخريجه قريبًا.

(5) تقدم تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت