وقال [1] أيضًا: قوله"الطواف بالبيت صلاة"لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن هو ثابت عن ابن عباس، وقد روي مرفوعًا [2] .
قال [3] : ويجوز الوقوف بعرفة راكبًا وماشيًا، وأما الأفضل فيختلف باختلاف الناس؛ فإن كان ممن إذا ركب رآه الناس لحاجتهم {إليه} [4] أو كان يشق عليه [5] ترك الركوب وقف راكبًا؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف راكبًا، هكذا {الحج} [6] فمن الناس من يكون حجه راكبًا أفضل، ومنهم من يكون حجه
(1) "مجموع الفتاوى" (26/ 126 - 127) .
(2) رواه الترمذي (4/ 293 رقم 960) وابن خزيمة (4/ 222 رقم 2739) ، وابن حبان -موارد الظمآن (1/ 434 رقم 998) - والحاكم (1/ 459، 2/ 267) والبيهقي (5/ 85) وغيرهم من طريق عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنهما.
قال الترمذي: وقد رُوي هذا الحديث عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السائب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد أوقفه جماعه.
قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 225) : ورجح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي.
ورواه الإمام أحمد (3/ 414، 4/ 64، 5/ 377) والنسائي (5/ 222) عن الحسن بن مسلم عن طاوس، عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال النسائي: خالفه حنظلة بن أبي سفيان.
ثم رواه النسائي (5/ 222) عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - موقوفًا.
وللحديث طرق آخر، وممن صحح رفعه: ابن السكن، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، انظر"التلخيص الحبير" (1/ 225 - 227) وغيره، وقد أفرد له المؤلف الحافظ ابن عبد الهادي جزءًا مفردًا، كما تقدم في ترجمته.
(3) "مجموع الفتاوى" (26/ 132) .
(4) بياض في"الأصل". والمثبت من"مجموع الفتاوى".
(5) في"الأصل": عليهم. والمثبت من"مجموع الفتاوى".
(6) سقطت من"الأصل". والمثبت من"مجموع الفتاوى".