عاجز عن نفقتهم فالأقوى جواز دفعها إليهم في هذا الحال؛ لأن المقتضى {موجود، والمانع مفقود؛ فوجب العمل بالمقتضى} [1] السالم عن المعارض المقاوم.
وقال في أثناء كلامه في مسألة العينة [2] : والشرط بين الناس ما عدوه شرطًا كما أن البيع بينهم ما عدوه بيعًا، والإجارة بينهم ما عدوها إجارة وكذلك النكاح {بينهم ما عدوه نكاحًا؛ فإن الله ذكر البيع والنكاح} (1) في كتابه ولم يُذكر لذلك حدٌّ في الشرع، ولا له حدٌّ [3] في اللغة، والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع -كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج- وتارة باللغة -كالشمس، والقمر، والبر، والبحر- وتارة بالعرف -كالقبض، والتصرف، وكذلك العقود كالبيع والإجارة والنكاح والهبة، وغير ذلك- فإذا تواطأ الناس على شرطٍ وتعاقدوا؛ فهذا {شرط} [4] عند أهل العرف، والله أعلم.
وذهب إلى أن إخراج القيمة في الزكاة للحاجة أو للمصلحة الراجحة جائز [5] {وذهب إلى أن إبدال الموقوف والمنذور جائز} [6] لمصلحةٍ راجحةٍ، مثل أن يبدل (ق 10/ ب) الهدي بخيرٍ منه، ومثل المسجد إذا بني بدله مسجد آخر
(1) سقطت من"الأصل"والمثبت من"مجموع الفتاوى".
(2) "مجموع الفتاوى" (29/ 447 - 448) .
(3) بعدها في"الأصل":"في العقل"وهي مقحمة، ووقع في"مجموع الفتاوى":"في الفقه"بدل:"في اللغة".
(4) سقطت من"الأصل"وأثبتها من"مجموع الفتاوى".
(5) "مجموع الفتاوى" (25/ 82 - 83) .
(6) سقطت من"الأصل"واجتهدت في إثباتها من"مجموع الفتاوى"ليستقيم الكلام، والله أعلم.