فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 251

قدم دمشق من بلده قبل الفتنة بمدة طويلة فتخرج بها على الأئمة الأعلام كابن الجابي والزهري والشريشي وغيرهم من علماء عصره.

وسكن بالبادَرَّائِيّة مدة وكان من وجوه فقهائها وتخرج عليه بها جماعة من الطلبة، وذلك في أيام مشايخه.

قلت: وهو من رفقاء شيخنا العلامة شمس الدين الكفيري المتقدم في المحمدين ورأيته يثني عليه وعلى استحضاره، وقد حصل له نصيب وافر من العذاب في الفتنة التمرية، أرجو أن يكون زيادة في خيره وثوابه إن شاء الله سبحانه وتعالى -رحمه الله وعفا عنه.

قاضي القضاة نجم الدين ابن حجّي

عمر [1] بن حجّي بن موسى بن أحمد بن سعد بن غُشَيْم بن غزوان بن علي بن شرف بن تركي قاضي المسلمين بالشام وخطيبها سنين، نجم الدين أبو حفص وأبو الفتوح بن الشيخ العلامة فقيه الشام في زمنه علاء الدين بن حجي الحسباني السعدي الدمشقي، مولده سنة سبع بتقديم السين وستين وسبع مائة.

قرأ القرآن العظيم وصلّى ثم حفظ التنبيه في ثمانية أشهر وحفظ غيره من المختصرات وأسمعه أخوه الشيخ العلامة شيخ الشام في زمنه شهاب الدين المتقدم في الأحمدين في جماعة من مشايخه وغيرهم، واستجاز له، ثم سمع هو بنفسه من خلق بمصر والشام والحجاز وغيرها، وأخذ العلم عن أخيه المذكور وعن بقية المشايخ الموجودين في ذلك الوقت

(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 95 (772) ، إنباء الغمر لابن حجر 8/ 129، الضوء اللامع للسخاوي 6/ 78 (269) ، الدارس في أخبار المدارس 1/ 193، شذرات الذهب لابن العماد 9/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت