ابن عَمرو فَحَدَّثناه بما قال عُمرُ، فقال: نَعَم، إذا جَاء أمرُ اللهِ، جاء ما حَدَّثتُكُم به. قال: فقلنا: ما نَراكَ إلا قَد صَدَقتَ [1] .
(47) أخبرنا أبو عبد الله الحَافظُ، أخبرني أبو محمد بن زياد العَدْلُ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيْمَةَ، حدثنا مُحمدُ بن بَشَّار، وأبو مُوسى قالا: حدثنا عبدُ الوَهَّاب، أخبرنا سَعِيدٌ - قال بُنْدَار [2] : ابن إِيَاسٍ الجُرَيْرِيُّ- وقالا: عن أبي نَضْرَة، عن جَابِر بن عبد الله قال: «يُوشِكُ أهلُ العِراقِ لا يُجْبَى إِليهم دِرْهَمٌ ولا قَفِيزٌ، قيل مِمَّ ذاك يا أبا عبد الله؟ قال: من العَجم - وقال بُنْدَار: قال: مِنْ قِبَل العَجَم-، وقالا: يمنعون ذلك، ثم سكت هنيهة -وقال بندار: هنية- وقالا [3] : ثم قال: ويُوشِكُ أَهلُ الشَّام أن لا يُجبى إليهم دِينارٌ ولا مُدْيٌ، قالوا: مم ذاك؟ قال: من قِبَل الرُّوم، يمنعون ذلك، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«يكونُ في أُمَّتي خَليفة يَحْثِي المَالَ لا يَعُدُّه عَدًّا، ثم قال: والذي نفسي بيده، لَيعُودَنَّ الأَمرُ كَمَا بَدأَ، لَيعُودَنَّ كُلُّ إِيمانٍ إلى المَدينة كما بدأ بها حتى يَكُونَ كُلُّ إيمانٍ بالمدينة، ثم قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: لا يَخْرُج رَجُلٌ مِن المَدينة رَغْبَةً عنها، إلا أبدَلها اللهُ خيرًا منه، وليسمعن ناسٌ بِرُخصٍ مِن أَسعار ورِيف، فيتبعونه، والمَدِينةُ خَيرٌ لهم لو كَانوا يَعلمُون» .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي موسى [4] .
(1) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (8618) ، مطولا، دون ذكر عمر بن الخطاب.
(2) بندار: هو لقب للإمام محمد بن بشار.
(3) كلمة (قالا) سقطت من «ث» ، وأثبتناها من «ب» ، «ش» .
(4) صحيح مسلم (2913) ، عن أبي موسى محمد بن المثنى.