ابْنُ قَطَن، قالوا: حدثنا عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ، حدثنا أبو جُنَادَةَ، عن الأَعْمَشِ، عَن خَيْثَمَةَ، عَن عَدِيِّ بنِ حَاتِم، قال: قَالَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
«يُؤْمَرُ يَوْم القِيَامَة بِنَاسٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى الجَنَّةِ، حَتَّى إِذَا دَنُوا مِنْهَا واسْتَنْشَقُوا رَائِحَتَها، ونَظَرُوا إلى قُصُورِهَا، وإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لأهْلِهَا فيها، نُودُوا أَن اصْرِفُوهُم عَنْهَا، لا نَصِيبَ لَهُم فِيهَا، فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ مَا رَجَعَ الأوَّلُونَ بِمِثْلِهَا، فَيقُولُون: يا رَبَّنَا، لَو أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَن تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِن ثَوابِكَ ومَا أَعْدَدتَّ فيها لِأَوْلِيَائِكَ كَانَ أَهْوَن عَلَيْنَا، قال: ذَاكَ أَرَدْتُّ بِكُم، كُنْتُم إِذا خَلَوْتُم بي بَارَزْتُمُونِي بِالعَظِيم، وإِذَا لَقِيتُم النَّاسَ لَقيْتُمُوهُم مُخْبِتِينَ، تُرَاءُونَ النَّاسَ بِخِلَافِ مَا تُعْطُونِي بِقُلُوبِكُم، هِبْتُم النَّاسَ ولَم تَهَابُونِي، وأَجْلَلْتُم النَّاسَ ولَم تُجِلُّونِي، وتَرَكْتُم لِلنَّاسِ ولَم تَتْرُكُوا لِي، فَالْيَوم أُذِيقُكُم العَذَابَ الأَلِيمَ مَع مَا حَرَمْتُكُم مِنَ الثَّوَابِ» [1] .
قال أبو عَبْدِ اللهِ: أبو جُنَادَةَ هَذا حُصَيْن بنُ مُخَارِق الكُوفِي.
(1182) أَخبرنا أبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدَانَ، حدثنا أبو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد الكَارَِزِيُّ، أخبرنا أبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ ابنِ يَحْيَى البَغَوِيُّ -بِمَكَّةَ-، حدثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ الأَنْمَاطِيُّ، حدثنا حَمَّادُ ابنُ سَلَمَة، حدثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عن أَنَسِ بنِ مَالِك، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
«يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَه: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَّ
(1) أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (3/ 156) ، والطبراني في «المعجم الكبير» (17/ 85) ، من طريق عمرو بن زرارة، به. وقال ابن حبان: «أبو جنادة، شيخ يروي عن الأعمش ما ليس من حديثه لا يجوز الرواية عنه ولا الاحتجاج به إلا على سبيل الاعتبار» .