رواه البخاري في الصحيح [1] ، عن آدم، وأخرجه مسلمٌ [2] مِن وَجْهَين آخَرَين، عن شَيْبَانَ.
(798) أخبرنا أبو الحُسَيْن بنُ الفَضْل القَطَّان -ببغداد-، أخبرنا عبد الله ابنُ جَعْفَر بنِ دَرَسْتُوَيْهِ، حدثنا يعقوبُ بنُ سُفْيَانَ [3] ، أَنَّ أَبَا صَالِح عبدَ اللهِ بنَ صَالِح الجُهَنِيَّ، حَدَّثَهُم قال: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِح الحِمْصِي قَاضِي أَنْدَلُسٍّ، عن أبي عُثْمَانَ، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، ورَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ [4] ، عن أَبِي إِدْرِيس الخَوْلَانِيِّ، وعبدِ الوَهَّاب بنِ بُخْتٍ، عن اللَّيْثِ بن سُلَيم الجُهَنِي، كُلُّهم يُحَدِّث، عن عُقْبَةَ بن عَامِر، قال عُقْبَةُ: كُنَّا خُدَّام أَنْفُسِنَا، وكُنَّا نَتَدَاولُ رَعْيَة الإِبِل بَيْنَنا، وأصابتني رَعْيَةُ الإِبِل، فَرُحْتُ بها بِعَشِيٍّ، فَأدركتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو قَائِمٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ، وأدركتُ مِن حَدِيثِه، وهو يقول:
«ما مِنْكُم مِن أَحَدٍ يَتَوضَأ، فَيُبْلِغُ الوُضُوء، ثُم يَقُوم فَيَركَع رَكْعَتَيْن
يُقْبِلُ عَلَيهِمَا بِقَلْبِه وَوَجْهِه إلا وَجَبَت لَه الجَنَّةُ، وغُفِرَ لَه».
قال: فقلت: ما أَجْودَ هَذا، قال: فقال قَائِلٌ مِن بَين يَدَي: التِي قَبْلَها يَا عُقْبَةُ، أَجْوَدُ، قال: فَنَظرتُ، فإذا هو عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، قال: قلت: وما هي يا أَبا حَفْص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي:
«ما مِنْكُم مِن أَحَدٍ يَتَوضَأُ، فَيُبْلِغُ الوُضوء، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شَرِيكَ لَه، وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُه، إلا فُتِحَت لَه أَبوابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِية، يَدْخُلُ مِن أَيِّها شَاءَ» .
(1) صحيح البخاري (3216) .
(2) صحيح مسلم (1027) .
(3) «المعرفة والتاريخ» (2/ 426) .
(4) قوله: (وربيعة بن زيد) عطفا على أبي عثمان، فتقدير الكلام: معاوية بن صالح، عن ربيعة بن زيد، وكذلك عند قوله: وعبد الوهاب بن بخت.