ألا وإن ظَالِمَنَا: أَهْلُ بَدْوِنَا».
وكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إذا نَزع هَذه الآية قال: «ألا إِنَّ سَابِقَنَا سَابِقٌ، ومُقْتَصِدَنا نَاجٍ، وظَالِمَنَا مَغْفُورٌ لَهُ» .
(624) أخبرنا عُمَرُ بن عبد العَزِيز بن عُمَرَ بن قَتَادَة، أخبرنا العباس بن الفَضْل النَّضْرَوِيُّ، حدثنا أحمدُ بن نَجْدَةَ، حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُور، حدثنا عمرو بن ثَابِت، عن أبيه، عن عُيَيْنَةَ [1] ، عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، قال: سمعته يقول: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32] . قال البراءُ: «أَشْهَدُ عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُم جَمِيعًا الجَنَّةَ» [2] .
(625) قال: وأخبرنا سَعِيدٌ، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن، عن إبراهيمَ، قال: «نَجَوْا كُلُّهُم» .
(626) قال: وحدثنا سَعِيدٌ، حدثنا سُفْيانُ، عن عَمْرو بن دِينَار، عن عُبَيد بن عُمَير، قال: «كُلُّهم صَالِح» [3] .
(627) قال: وحدثنا سَعِيدٌ، حدثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوية، حدثنا عَوْفٌ، حدثنا عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل، حدثني كَعْبٌ: أَنَّ الظَالِمَ لِنَفسِه مِن هذه الأمة، والمُقْتَصِدَ، والسَّابِقَ بِالخَيرَاتِ، كُلُّهم في الجنة، ألم تر أن الله - عز وجل - قال:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ
(1) كذا في «م» ، و «ث» ، و «ش» ، وفي «ب» (عمه) ، وفي «ع» (عتبة) ، وقد اجتهدت في تعيينه، فلم أوفق، والله المستعان.
(2) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (7/ 25) ، وعزاه لسعيد بن منصور، والبيهقي في «البعث» ، وفي سنده عمرو بن ثابت بن هرمز، رمي بالرفض.
(3) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (2445) ، عن سفيان بن عيينة، به. وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (7/ 27) ، إلى سعيد بن منصور، والبيهقي.