(616) أخبرنا أبو زَكَريَّا بنُ أبي إِسْحَاقَ، أخبرنا أبو الحَسَن الطَّرَائِفِيُّ، حدثنا عُثمانُ بنُ سَعِيد، حدثنا عبد الله بن صَالِح، عن مُعَاوِيَة بنِ صَالِح، عن عَلِي بن أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس، في قوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } [الزلزلة] قال: «لَيسَ مُؤمِنٌ، ولا كَافِرٌ عَمِلَ خَيرًا ولا شَرًّا في الدنيا، إلا أَرَاه اللهُ إِيَّاهُ، وأَمَّا المُؤْمِنُ فَيُرِيهِ حَسَنَاتِه وسِيِّئَاتِه فَيَغْفِرُ لَه مِن سَيِّئَاتِه، ويُثِيبُهُ بِحَسَنَاته، وأما الكَافِرُ فَيُرِيه حَسَنَاتِه وسيئاته، فَيَرُدُّ عَلَيه حَسَناتِه، ويُعَذِّبُه بِسَيئَاتِهِ» [1] .
(617) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَمُّ، حدثنا يَحْيى بنُ أَبِي طَالِبٍ، حدثنا يَزِيدُ بن هَارُون، أخبرنا عبدُ الأَعْلَى بن أَبي المُسَاوِر، عن حَمَّاد، عن إِبْرَاهِيمَ، عن صِلَةَ بنِ زُفَر، عن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«والذي نَفسِي بِيَدِه، لَيَدخُلَنَّ الجَنَّةَ الفَاجِرُ في دِينِه، الأَحْمَقُ في مَعِيشَتِه، والذي نَفْسِي بِيَدِه، لَيَدخُلَنَّ الجَنةَ مُنْتِنًا قَد مَحَشَتْهُ النَّارُ بِذَنْبِهِ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه، لَيَغْفِرَنَّ اللهُ - عز وجل - يَومَ القِيامَةِ مَغْفِرَةً ما خَطَرَت عَلَى قَلبِ بَشَر، والذي نفس محمدٍ بيده، لَيَغفِرَنَّ اللهُ - عز وجل - يومَ القِيامَة مَغْفِرةً يَتَطاوَلُ لَها إِبْلِيسُ؛ رَجَاءَ تُصِيبُهُ» [2] .
(1) أخرجه الطبري في «التفسير» (24/ 563) ، من طريق عبد الله بن صالح، به.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في «حسن الظن بالله» (94) ، من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (5227) ، من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، وفي «المعجم الكبير» (3022) ، من طريق حماد هو ابن أبي سليمان، به.