مُعَاويةَ بن صالح، عن علي بنِ أَبي طَلحَةَ، عن ابن عباس في قوله: {يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) } [السجدة] قال: «هذا في الدُّنيا، تَعرُجُ الملائكةُ في يَومٍ كان مِقدَارُهُ ألف سَنَة، وقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } [المعارج] فهذا يَومُ القِيَامة، جَعلَه اللهُ عَلَى الكَافِر مِقْدَار خَمسِينَ أَلفِ سَنة» [1] .
وهذا لا يحتمل ما قال الحَلِيمِي.
(304) وقد أخبرنا أبو بَكر ابنُ فُورَك، أخبرنا عبدُ الله بن جَعفر، حدثنا يونُسُ بن حَبِيب، حدثنا أبو داود [2] ، حدثنا وُهَيب بن خالد -وكان ثِقَةً- حدثنا سُهَيل بنُ أبي صَالِح المَدَني، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«ما مِن صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاةَ كَنزِهِ، إلا جِيءَ بِه يَومَ القِيامَة وبِكَنْزِه، فَيُحمَى صَفَائِحَ مِن نَارِ جَهنَّمَ، فَتُكوَى بها جَبهَتُهُ وجَنْبُه [3] وظَهرُهُ حتَّى يَحكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ في يَومٍ كان مِقدَارُهُ خَمْسِينَ ألف سَنَة مِمَّا تَعُدُّون، ويَرى سَبِيلَه إِمَّا إلى الجَنَّة، وإِمَّا إلى النَّار» . وذَكَر الحَديثَ في الإبِلِ والغَنَمِ، وذَكَر في كُلِّ واحِدٍ منهما: «حتى يَحكُمَ اللهُ بين عِبادِه في يَوم كان مِقدَارُهُ خَمسينَ أَلف سَنَة مِمَّا تعدون»
أخرجه مسلم في الصحيح [4] ، من حديث عبد العزيز بن المُخْتَار،
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في «التفسير» (23/ 253) ، عن علي بن داود القنطري، عن عبد الله بن صالح، به، دون الفقرة الأولى.
(2) «مسند أبي داود الطيالسي» (2562) .
(3) قوله: (جنبه) سقطت من «ث» ، وفي «م» (جبينه) ، والمثبت من «ب» ، «ش» ، ومصادر التخريج.
(4) صحيح مسلم (987) .