ونُجومُها» [1] .
وقد يقال: السماوات مُستأنفة، لا يُبَدَّل منها شَيءٌ، ويُقال: تُبَدَّل السماواتُ، فَتذهب، وتُجعل سَماءٌ أُخرى غَيرُها.
(260) قال يوسف: فَحدَّثني محمدٌ، عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن عِكْرِمَةَ قال: «تُبَدَّل الأَرضُ بَيضَاء مِثلَ الخُبْزَة، يَأكُلُ منها أَهلُ الإسلامِ، حتى يَفْرُغَوا مِن الحِسَاب» [2] .
(261) قال: وحَدَّثني محمدُ بنُ مَروان، عن الكَلْبِي قال: قال أبو صَالِح: فَسَمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يُنْشِدُ النَّاسَ هذا البيت مِن الشِّعر:
مَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الذِينَ عَهِدتَهُمْ ... ولا الدَّارُ بِالدَّارِ التِي كُنْتُ أَعْرِفُ [3]
قال: ويقول الرَّجلُ للرَّجُلِ قَد تَبَدَّلْتَ، وهو الرَّجلُ بِنَفْسِهِ.
قال الشيخ [4] : وكُلُّ هذا يُؤكد قَولَ مَن قَال: تَبديلُ الأَرضِ، تَغْييرُهَا عَن حَالِهَا، والله أعلم.
وأَمَّا حَديثُ عَائِشةَ [5] ، قُلتُ يا رَسولَ الله: أَرأيتَ قَولَ الله - عز وجل: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) } [إبراهيم] فأين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط» .
(1) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 57) ، وعزاه للبيهقي في البعث.
(2) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 58) ، وعزاه للبيهقي في البعث.
(3) أخرجه ابن بطة في «الإبانة» (721) ، من طريق الكلبي، به. وقيل البيت لهدبة بن خشرم.
(4) قوله: (الشيخ) ليس في «م» ، «ث» ، والمثبت من «ب» ، وفي «ش» (قال أحمد - رضي الله عنه -) ، يعني البيهقي.
(5) حديث عائشة يأتي برقم (329) .