(183) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن أحمد بن قُرقُوب، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ قال: قال سالم بن عبد الله: سمعتُ عبد الله بن عُمَرَ بعد ذلك يقول:
«انطلق بَعْدَ ذلك النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، هو وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ الأَنصاري، يَؤُمَّان النَّخْلَ التى فِيها ابن صَيَّاد، حتى إذا دَخَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، طَفِقَ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَّقِي بِجذُوع النَّخل، وهُو يَخْتِلُ أن يَسمعَ مِن ابنِ صَيَّاد شَيئًا قَبْلَ أَن يَرَاه، وابنُ صيَّاد مُضْطَّجِع عَلى فِرَاشِه في قَطِيفةٍ لَهُ فِيها زَمْزَمَة، فَرأتْ أُمُّ ابنِ صَيَّاد رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يَتَّقِي بِجذُوع النَّخل، فقالت لابن صياد: أي صَاف -وهو اسْمُه- هَذا محمدٌ، فَثَار ابنُ صَيَّاد، فَقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: لَو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ» .
قال: قال سالمٌ: قال عبد الله بن عمر: ثُم قام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في النَّاس، فَأَثْنَى على الله - عز وجل - بما هُو أَهْلُه، ثم ذكر الدجال فقال:
«إني أَنْذَرْتُكُمُوه، ومَا مِن نَبِيٍّ إلا وقَد أَنذَرَ قَومَه، لَقد أَنذَرَهُ نُوحٌ قَومَه، ولَكن سَأقولُ لَكم فِيه قَولًا لَم يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَومِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّه أَعْوَر، وأَنَّ اللهَ لَيس بِأَعْوَرَ» .
رواه البخاري في الصحيح [1] ، عن أبي اليمان، وأخرجه مسلم [2] من حديث يونس عن الزهري.
هكذا وجدته زمزمة، وقال البخاري في حديث شعيب: «رمرمة، أو زمزمة» .
(1) صحيح البخاري (6174) .
(2) صحيح مسلم (2931) .