واللهِ إِنِّي لأَعَلمُ اسمَ أَمِيرِهِم، ومُنَاخَ رِكَابِهِم» [1] .
(129) أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا أبو بَكْرِ ابنُ دَاسَهْ، حدثنا أبو داودَ [2] قال: حُدِّثت عن هارون بن المُغِيرة، حدثنا عمرو بنُ أبي قَيْس، عن شُعَيب بن خالد، عن أبي إسحاق قال: قال عَليٌّ - رضي الله عنه - ونظر إلى ابنِهِ الحَسَنِ- فقال: «إِنَّ ابني هذا سَيِّدٌ كَما سَمَّاه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وسَيخرجُ مِن صُلْبِهِ رَجلٌ يُسَمَّى باسم نَبِيِّكُم، ويشبهه في الخُلُق، ولا يُشبهه في الخَلْق» .
ثم ذكر قصةَ يملأ الأرضَ عدلًا.
(130) وقال هارون: [3] حدثنا عمرو بن أبي قَيس، عن مُطَرِّف بنِ طَرِيف، عن أبي الحَسَن، عن هِلالِ بن عمرو قال: سَمعتُ عَليًا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«يَخرجُ رَجلٌ مِن وَرَاءِ النَّهر يُقَالُ [4] لَه الحَارِثُ، حَرَّاثٌ [5] ، على مُقَدِّمَتِهِ رَجلٌ يُقالُ له مَنصُور، يُوَطِّئُ أو يُمَكِّنُ لآلِ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، كما مَكَّنَت قُريشٌ
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (37153) ، وأحمد في «فضائل الصحابة» (1125) ، وغيرهما من طريق الأعمش، به. واليعسوب هو السيد المُقَدَّم، والمعنى: أي فارق أهل الفتنة وضرب في الأرض ذاهبًا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه، وهم الأذناب، وينظر «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير، مادة عسب. والقزع: السحاب المتفرق.
(2) «سنن أبي داود» (4290) ، وإسناده ضعيف، قال الخطابي في «معالم السنن» (6/ 162) : «هذا منقطع؛ أبو إسحاق السَّبيعي رأى عليًا - رضي الله عنه - رؤية، وقال فيه أبو داود: حُدِّثت عن هارون بن المغيرة» .
(3) يعني هارون بن المغيرة بالإسناد السابق.
(4) هنا بداية نسخة المحمودية «م» .
(5) في «ب» الحارث بن حرام، وضبب فوق كلمة حرام، والمثبت من «م» ، و «ث» ، و «ش» ، وسنن أبي داود ط عوامة، وذكر المحقق أنها هكذا في الأصول، إلا نسخة واحدة.