يقدِّر الجزية في أظهر الروايتين عنه ولا الخراج، فطعام الكفارة أولى أن لا يقدر) [1] .
71 -قال: (وإذا جمع عشرة مساكين وغدَّاهم [2] وعشَّاهم خبرًا وإدامًا من أوسط ما يطعم أهله أجزاه ذلك عند أكثر السلف، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد -في إحدى الروايتين- وغيرهم، وهو أظهر القولين في الدليل، فإنَّ الله تعالى إنَّما أمر بالإطعام ولم يوجب التمليك، وهذا إطعامٌ حقيقةً) [3] .
72 -وذكر الاختلاف في أنَّ صدقة الفطر هل هي جاريةٌ مجرى صدقة الأموال أو صدقة الأبدان كالكفَّارات؟ ورجَّح القول بأنَّ سببها البدن لا المال، ثمَّ قال: (وعلى هذا القول فلا يجزئ إعطاؤها [4] إلَّا لمن يستحق الكفَّارة، وهم الآخذون لحاجة أنفسهم، ولا يعطى منها في المؤلَّفة ولا الرقاب ولا غير ذلك، وهذا القول أقوى في الدليل) [5] .
73 -وذهب إلى أنَّ المنيَّ طاهرٌ، وقطع بذلك [6] .
74 -وذهب إلى أنَّ المذيَّ يجزئ فيه النضح، قال: (وقد روي عن أحمد أنَّه طاهرٌ كالمنيِّ، وأعلى، القول بنجاسته، فهل يعفى عن
(1) "الفتاوى": (35/ 350) ،"الاختيارات"للبعلي: (396) .
(2) كلمة: (وغداهم) غير موجودة في مطبوعة"الفتاوى"، ويبدو أنها سقطت منها، وانظر:"الفروع"لابن مفلح: (5/ 506) ، والله أعلم.
(3) "الفتاوى": (35/ 352) ، وانظر:"الاختيارات"للبعلي: (396) .
(4) في"الفتاوى": (إطعامها) .
(5) "الفتاوى": (25/ 72 - 73) ، وانظر:"الاختيارات"للبعلي: (151) .
(6) "الفتاوى": (21/ 587 - 603، 604، 606) ،"الاختيارات"للبعلي: (42) .