في نواه بنوى أو بتمرٍ منزوع النوى، أو شاةً [فيها لبنٌ، بشاة ليس] [1] فيها لبنٌ أو بلبنٍ ونحو ذلك، فإنَّه يجوز عندهما، بخلاف ما إذا باع ألف درهم بخمس مائة درهم في منديلٍ، فإنَّ هذا لا يجوز) [2] .
58 -قال:(وأمَّا بيع الفضة بالفلوس النافقة، فهل يشترط فيه الحلول والتقابض كصرف الدراهم بالدنانير؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد:
أحدهما: لا بدَّ من الحلول والتقابض، فإنَّ هذا من جنس الصرف، فإن الفلوس النافقة تشبه الأثمان، فيكون بيعها بجنس الأثمان صرفًا.
والثاني: لا يشترط الحلول والتقابض، فإنَّ ذلك معتبرٌ في جنس الذهب والفضة، سواء كان ثمنًا أو كان مصوغًا، بخلاف الفلوس؛ ولأنَّ الفلوس هنَّ في الأصل من باب العروض، والثمنية عارضة لها) [3] .
59 -قال: (وأمَّا إذا كان لرجلٍ عند غيره حقٌّ من عين أو دينٍ، فهل يأخذه أو نظيره بغير إذنه؟ فهذا نوعان:
أحدهما: أن يكون سبب الاستحقاق ظاهرًا لا يحتاج إلى إثباتٍ، مثل: استحقاق المرأة النفقة على زوجها، واستحقاق الوالد أن ينفق على ولده، واستحقاق الضيف الضيافة على من نزل به، فهنا له أن يأخذ بدون إذن من عليه الحقُّ بلا ريب. .-ثم ذكر حديث هند-.
(1) زيادة من الفتاوى"."
(2) "الفتاوى": (29/ 457 - 458) ، وانظر:"الاختيارات"للبعلي: (189) .
(3) "الفتاوى": (29/ 459) ، وانظر:"الاختيارات": (189) وتعليق فضيلة الشيخ العلامة محمَّد بن عثيمين عليها، مع تصحيح الخطأ المطبعي الذي وقع في رقم صفحة الإحالة التي ذكرها فضيلته، وصوابه: (29/ 469) .