(وَ) تُكرهُ (الكِتَابَةُ، وَالجُلُوسُ، وَالوَطْءُ عَلَيْهِ) ؛ لما روى الترمذي وصحَّحه مِنْ حديثِ جابرٍ مرفوعًا: «نَهَى أَنْ تُجَصَّصَ القُبُورُ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا، وَأَنْ تُوطَأَ» [1] ، وروى مسلمٌ عن أبي هريرةَ مرفوعًا [2] : «لأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ من أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» [3] .
(وَ) يُكرهَ (الاتِّكَاءُ إِلَيْهِ) ؛ لما روى أحمدُ: أنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى عمرو بنَ حزمٍ متكئًا على قبرٍ، فقال: «لَا تُؤْذِهَ» [4] .
ودفنٌ بصحراءَ [5] أفضلُ؛ لأنَّه عليه السلام كان يدفنُ أصحابَه بالبقيعِ، سوى النَّبيِّ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واختارَ صاحباه الدفنَ عندَه تشَرُّفًا وتَبرُّكًا، وجاءت
(1) رواه الترمذي (1052) ، وابن حبان (3164) ، والحاكم (1369) ، من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. صحّحه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، والنووي، وابن الملقن، والألباني، قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد خرج بإسناده غير الكتابة، فإنها لفظة صحيحة غريبة) .
ورواه مسلم أيضًا (970) ، من طريق ابن جريج به، بدون زيادة (وأن يكتب عليها) . ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 1026، البدر المنير 5/ 320، إرواء الغليل 3/ 207.
(2) في (ب) بدل قوله: (عن أبي هريرة مرفوعًا) : من حديث أبي هريرة.
(3) رواه مسلم (971) .
(4) رواه أحمد (39/ 476) ، من طريق زياد بن نعيم الحضرمي، عن عمرو بن حزم مرفوعًا. صحّح إسناده ابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر، والألباني. ينظر: تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي 2/ 676، تنقيح التحقيق للذهبي 1/ 320، فتح الباري 3/ 224، السلسلة الصحيحة 6/ 1116.
(5) في (ب) : بالصحراء.