المخاطُ والنُّخامةُ.
وإن كان في غيرِ مسجدٍ جاز أن يَبصُقَ عن يسارِه، أو تحتَ قدمِه؛ لخبرِ أبي هريرةَ: «وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا» رواه البخاري [1] ، وفي ثوبِه أَوْلى، ويُكره يَمْنَةً وأمامًا.
وله ردُّ السَّلامِ إشارةً، والصلاةُ عليه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندَ قراءةِ [2] ذكْرِه في نفلٍ.
(وَتُسَنُّ صَلَاتُهُ إِلَى سُتْرَةٍ) ، حضرًا كان أو سفرًا، ولو لم يَخْشَ مارًا؛ لقولِه عليه السلامُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا» رواه أبو داودَ، وابنُ ماجه مِن حديثِ أبي سعيدٍ [3] ،
(قَائِمَةٍ كَآخِرَةِ
(1) رواه البخاري (416) ، ورواه مسلم بلفظ قريب منه (548) .
(2) في (أ) و (ق) و (ح) : قراءته.
(3) رواه أبو داود (698) ، وابن ماجه (954) ، ورواه أيضًا النسائي (748) ، وصححه الحاكم وقال: (على شرطهما) ، وقال النووي: (رواه أبو داود بإسناد صحيح) .
وأصله في البخاري (509) ، ومسلم (505) ، بدون الأمر بالسترة، بلفظ: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان» .
وقد ورد الأمر بالصلاة إلى السترة بنحو اللفظ المذكور من عدة أحاديث:
حديث ابن عمر، رواه ابن خزيمة (800) ، وابن حبان (2362) ، والحاكم (921) ، وقال: «هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي.
حديث سبرة بن معبد الجهني، رواه أحمد (15340) ، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والأشبيلي والألباني، وحسّنه البغوي.
حديث سهل بن أبي حثمة، رواه ابن خزيمة (803) ، والحاكم (922) وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي، وأشار البيهقي إلى صحته في السنن (3478) . ينظر: شرح السنة للبغوي 2/ 403، الأحكام الكبرى 2/ 156، خلاصة الأحكام 1/ 518، السلسلة الصحيحة 6/ 659.