استعمالُ (مُمَوَّهٍ بِذَهَبٍ) أو فضَّةٍ، غيرَ ما يأتي في الزَّكاةِ مِن أنواعِ الحلي [1] ، (قَبْلَ اسْتِحَالَتِهِ) ، فإن تغيَّر لونُه ولم يَحصلْ منه شيءٌ بِعَرْضِه على النَّارِ لم يحرمْ؛ لعدمِ السَّرَفِ والخيلاءِ.
(وَ) تحرمُ (ثِيَابُ حَرَيرٍ، وَ) يحرمُ (مَا) ، أي: ثوبٌ (هُوَ) ، أي: الحريرُ (أَكْثَرُهُ ظُهُورًا) مما نُسِج معه، (عَلَى الذُّكُورِ) ، والخَناثَى [2] ، دونَ النِّساءِ، لُبْسًا بلا حاجةٍ، وافتراشًا، واستنادًا، وتعليقًا، وكتابةَ مهرٍ، وسَتْرَ جُدُرِ غيرِ الكعبةِ المشرفةِ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ» متفق عليه [3] ، وإذا [4] فَرَش فوقَه حائلًا صفيقًا؛ جاز الجلوسُ عليه والصلاةُ.
(لا إِذَا اسْتَوَيَا) ، أي: الحريرُ وما نُسِج معه ظُهورًا، ولا الخَزُّ، وهو ما سُدِي [5] بالإبْريسم [6] وأُلْحِم بصوفٍ أو قُطنٍ ونحوِه، (أَوْ)
(1) انظر صفحة
(2) الخُنْثَى: الذي له ما للرجال والنساء جميعًا، والجمع الخَناثى بفتح، مثل الحبالى. ينظر: الصحاح (1/ 281) ، أنيس الفقهاء ص 59.
(3) رواه البخاري (5830) ، ومسلم (2069) ، من حديث عمر بن الخطاب.
(4) في (ح) : فإذا.
(5) قال في المصباح المنير (1/ 271) : (السدى -وزان الحصى- من الثوب: خلاف اللحمة، وهو ما يمد طولًا في النسج) .
(6) قال في المطلع (429) : (الإِبْرِيسَمُ: هو الحرير، قال أبو منصور: هو أعجمي معرَّب، بفتح الألف والراء، وقيل: بكسر الألف وفتح الراء، قال ابن الأعرابي: هو الإبريسم، بكسر الهمزة والراء وفتح السين، قال: وليس في الكلام إفعيلَل، ولكن إفعيلِلْ، كإهْلِيلِج) .