فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1607

تغطيةِ الفمِ تشبُّهٌ بفعلِ المجوسِ عند عبادتِهِم النِّيرانِ.

(وَ) يُكره فيها (كَفُّ كُمِّهِ) ، أي: أن يكفَّه عن السُّجودِ معه، (وَلَفُّهُ) ، أي: لفُّ كُمِّه بلا سببٍ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا» متفقٌ عليه [1] .

(وَ) يُكره فيها (شَدُّ وَسَطِهِ كَزُنَّارٍ) [2] ، أي: بما يُشبِه شدَّ [3] الزُّنَّارِ؛ لما فيه مِن التَّشبُّهِ بأهلِ الكتابِ، وفي الحديثِ [4] : «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» رواه أحمدُ وغيرُه بإسنادٍ صحيحٍ [5] .

(1) رواه البخاري (809) ، ومسلم (490) ، من حديث عبد الله بن عباس.

(2) زُنّار: على وزن تفاح، والجمع: زنانير، وهو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبرسيم يشد على الوسط. ينظر: المصباح المنير 1/ 256، التعريفات ص 115.

(3) في (ب) : بشد.

(4) في (ح) : لحديث.

(5) رواه أحمد (5115) ، وأبو داود (4031) ، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر. صححه ابن تيمية والألباني، وحسَّن إسناده ابن حجر. وابن ثوبان مختلف فيه، قال ابن حجر: (صدوق يخطئ) .

وأعله الزيلعي بقوله: (وابن ثوبان ضعيف) ، وضعف إسناده السيوطي.

وله شاهد مرسل عند ابن أبي شيبة (33010) ، من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة، عن طاوس مرسلًا، وحسن إسناده ابن حجر. ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 43، فتح الباري 10/ 271، تقريب التهذيب ص 337، نصب الراية 4/ 347، الدرر المنتثرة ص 182، الإرواء 5/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت