فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1743

الشمس، فإن لم يرم حتى غربت الشمس؛ لم يرم إلا من الغد بعد الزوال، ولا يجزئ الرمي ليلًا؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الجِمَارِ إِلَى اللَّيْلِ؛ فَلَا يَرْمِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنَ الْغَدِ» [البيهقي: 9672] ، ولأنها عبادة نهارية فلا تجزئ في الليل كالصيام.

وقيل: يصح الرمي ليلًا؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رميت بعد ما أمسيت! فقال: «لا حَرَجَ» [البخاري: 1723] ، والمساء يكون آخر النهار، وأول الليل، ولم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على جواز الأمرين، ولما روى نافع: «أَنَّ ابْنَةَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ وامْرَأَةَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَتَتَا مِنًى بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ, فَأَمَرَهُمَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الجَمْرَةَ حِينَ قَدِمَتَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا» [الموطأ: 1541] ، ولأنه لا دليل على التحديد بالغروب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حدد أوله بفعله، ولم يحدد آخره.

ويستثنى من جواز الرمي ليلًا: اليوم الثالث عشر؛ لأنه بغروب الشمس من الثالث عشر تنتهي أيام الرمي إجماعًا.

-فرع: يستثنى من المنع من رمي الجمار ليلًا: السقاة والرعاة، فلهم الرمي ليلًا ونهارًا؛ لأنهم يشتغلون باستقاء الماء والرعي، فرخص لهم في الرمي بليل أو نهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت