وأشار إليه بقوله: (وَإِلَّا شَاةٌ) ؛ لما ورد عن مجاهد قال: رأى ابن عباس رجلًا وهو يسب امرأته، فقال: «ما لك؟ » قال: إني أمذيت، فقال ابن عباس: «لا تسبَّها، وأهرق بذلك» ، ونحوه عن علي رضي الله عنهما، وفيهما ضعف، وورد ذلك عن ابن المسيب وابن جبير وعطاء وجماعة من التابعين [ابن أبي شيبة: 12734، وما بعده] ، ولأنه فعل محرم بالإحرام، فوجبت به الشاة كالحلق.
أما إذا كرر النظر ولم يُنزل، فلا شيء عليه؛ لأنه لا يمكن التحرز منه [1] .
الحالة الثانية من حالات الجماع في الإحرام: أن يكون الجماع في الحج بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني: ويترتب عليه أربعة أحكام:
(1) نظر المُحْرِم إلى المرأة بشهوة لا يخلو من خمس حالات:
1 -... إذا كرر النظر فأمنى: فعليه بدنة، وتقدم.
2 -... إذا كرر النظر فأمذى: فعليه شاة، وتقدم.
3 -... إذا كرر النظر فلم ينزل شيئًا: فلا شيء عليه.
4 -... إذا نظر نظرة واحدة فأمنى: فعليه شاة؛ لأنه فعل يحصل به اللذة أوجب الإنزال أشبه اللمس.
5 -... إذا نظر نظرة واحدة فأمذى أو لم ينزل: فلا شيء عليه؛ لمشقة الاحتراز منه.