الثاني: أن يكون ذلك في الحج: فلا يخلو:
أ) أن ينزل منيًّا: ولا يخلو من حالين:
-أن يكون قبل التحلل الأول: فتجب عليه بدنة، كما لو باشر دون الفرج فأمنى، أو قبَّل أو لمس فأمنى، أو كرر النظر فأمنى، أو استمنى فأمنى، وأشار إليه بقوله: (بَدَنَةٌ إِنْ أَنْزَلَ) ، وهو من المفردات؛ قياسًا على فدية الوطء.
فإن أمذى بذلك ولم ينزل؛ فعليه فدية أذى؛ لما فيه من الترفه.
وعنه، واختاره ابن عثيمين: أن عليه فدية أذىً؛ لارتكابه لمحظور من المحظورات، ولا يصح قياسه على الوطء؛ لأنه لا يُفسد النسك، والوطء يفسده.
-أن يكون بعد التحلل الأول: فتجب فيه فدية الأذى؛ قياسًا على الوطء بعد التحلل الأول.
ب) ألا ينزل: كما لو باشر دون الفرج، أو قبَّل أو لمس، ولم ينزل منيًّا ولا مذيًا، فتجب عليه فدية أذى [1] ، سواء كان قبل التحلل الأول أم بعده،
(1) قال في الروض المربع: (وعليه بدنة إن أنزل بمباشرة أو قبلة، أو تكرار نظر، أو لمس لشهوة أو أمنى باستمناء، قياسًا على بدنه الوطء، وإن لم ينزل فشاة كفدية أذى) ، وهذا الاطلاق يشمل ما لو كرر النظر فلم يخرج منه شيء، وهو خلاف ما يأتي تقريره، والذي في كشاف القناع (2/ 456) : (وإن لم ينزل بالنظر فلا شيء عليه؛ لأنه لا يمكن التحرز منه، ولو كرره، وأما الاستمتاع بلا إنزال فتجب به شاة) .