فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1743

حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالهَدْيُ» [الموطأ: 1421] ، ولما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا أتاه فسأله عن محرم وقع بامرأة، فقال له: «بَطَلَ حَجُّكَ» ، فقال الرجل: فما أصنع؟ ، قال: «اخْرُجْ مَعَ النَّاسِ وَاصْنَعْ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلًا فَحُجَّ وَأَهْدِ» ، ووافقه على ذلك ابن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم [البيهقي: 9783، وصحح إسناده] .

ويأتي في الفدية أن الرواية الثانية: سقوط جميع المحظورات بالجهل والإكراه والنسيان، ومنها الجماع.

2 - (وَ) يجب (فِيهِ) أي: هذا الجماع: (لِحَجٍّ: بَدَنَةٌ) ؛ لما تقدم من الآثار، وفيها: «وَأَهِديَا هَدْيًا» ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «إِذَا جَامَعَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةٌ» [البيهقي: 9786] ، (وَ) يجب فيه (لِعُمْرَةٍ: شَاةٌ) أي: فدية أذى؛ لما روى سعيد بن جبير: أن رجلًا اعتمر فغشي امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة بعدما طاف بالبيت - وفي رواية: قبل التقصير-، فسئل ابن عباس رضي الله عنهما، فقال: «فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُك» [البيهقي: 9805] ، ولأنها أحد النسكين فوجب أن يجب بالوطء فيها شيء كالآخر، وإنما كان شاة؛ لأن حكم العمرة أخف.

3 - (وَيَمْضِيَانِ) أي: الواطئ والموطوءة (فِي فَاسِدِهِ) أي: فاسد النسك من الحج والعمرة وجوبًا، اتفاقًا؛ لعموم قوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) ، ولما تقدم من الحديث والآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت