وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» [البخاري 1031، ومسلم 895] ، فدل على أنه كان يدعو في خطبته، ولأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة، ففيها من بابِ أولى، ولأن ساعة الإجابة ترجى في هذا الوقت.
-فرع: (وَأُبِيحَ) دعاء الخطيب (لِمُعَيَّنٍ؛ كَالسُّلْطَانِ) ؛ لأن الدعاء له مستحب في الجملة.
-مسألة: (وَهِيَ) أي: صلاة الجمعة (رَكْعَتَانِ) إجماعًا؛ قال عمر رضي الله عنه: «صَلاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [أحمد 257، والنسائي 1419، وابن ماجه 1063] .
-مسألة: يسن أن (يَقْرَأُ) جهرًا (فِي) الركعة (الأُولَى بَعْدَ الفَاتِحَةِ: الجُمُعَةَ، وَ) في الركعة (الثَّانِيَةِ: المُنَافِقِينَ) ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ بهما؛ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما [مسلم 879] ، أو يقرأ بالأعلى في الأولى، وفي الثانية بالغاشية؛ لفعله عليه الصلاة والسلام أيضًا؛ كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما [مسلم 878] .