فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1743

وقال ابن القيم: (ولم يكن يأخذ بيده سيفًا ولا غيره، وإنما كان يعتمد على قوس أو عصًا قبل أن يتخذ المنبر) ، وعليه: فإن كان على منبر لم يسن، وإلا سن أن يعتمد على قوس أو عصًا.

8 -وأن يكون (قَاصِدًا تِلْقَاءَهُ) أي: تلقاء وجهه؛ قال الموفق: (لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) ، لأنه أبلغ في سماع الناس، وأعدل بينهم، فلا يلتفت يمينًا ولا شمالًا، قال النووي: (واتفق العلماء على كراهة هذا الالتفات, وهو معدود من البدع المنكرة) .

9 - (وَ) يسن (تَقْصِيرُهُمَا) أي: الخطبتين؛ لحديث عمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ» [مسلم 769] ، (وَ) يسن أن تكون الخطبة (الثَّانِيَةُ أَكْثَرَ) تقصيرًا من الأولى؛ قياسًا على الصلاة، وكالإقامة مع الأذان.

وقال ابن القيم: (وكان يقصر خطبته أحيانًا، ويطيلها أحيانًا، بحسب حاجة الناس، وكانت خطبته العارضة أطولَ من خطبته الراتبة) .

10 - (وَ) يسن (الدُّعَاءُ لِلمُسْلِمِينَ) ؛ لما ورد عن عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه: أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه، فقال: «قَبَّحَ الله هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ» [مسلم 874] ، زاد البيهقي [5775] : «يَوْمَ الجُمُعَةِ» ، ولحديث أنس رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت