إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) » [أحمد 20266، وأبو داود 779] .
والمنصوص عن أحمد، واختاره شيخ الاسلام: عدم استحباب هذه السكتة، للرواية الأخرى في حديث سمرة رضي الله عنه، وهي أصح من الأولى: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ: إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ» [أحمد 20243، وأبو داود 778، والنسائي 845] ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم يَنقُل هذا أحدٌ عُلم أنه لم يكن.
3 -بعد القراءة وقبل الركوع؛ لحديث سمرة السابق، وتأتي المسألة.
-مسألة: (ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَهَا) أي: بعد الفاتحة (سُورَةً) ندبًا، كاملة؛ لأنه غالب فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويكره الاقتصار على الفاتحة؛ لأنه خلاف السنة، وتكون السورة:
1 - (فِي) صلاة (الصُّبْحِ: مِنْ طِوَالِ المُفَصَّل) ، وأولُه (ق) إلى النبأ؛ لما روى أوس بن حذيفة رضي الله عنه قال: «سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ القُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلَاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ المُفَصَّلِ» [أحمد: 16166، وابن ماجه: 1345] ، وهذا يقتضي أن المفصل السورة التاسعة والأربعون من سورة البقرة، وهي سورة (ق) .