فهرس الكتاب

الصفحة 10786 من 11097

وكان والد الأسرة عبد العزيز بن حمود بن مشيقح يبذل مساعدات للأجانب الذين في ذلك المسجد وكان من جملة الذين يدرسون على الشيخ عمر بن سليم بعد صلاة العشاء الآخرة في بيتهم وجد واجتهد حتى نال الثقة من والده وإخوانه بحيث كان هو صاحب الدفاتر والصندوق المالي وقبيل وفاة والده فقد بصره وأسف والده لذلك أسفًا شديدًا، ولكنه موضع التقدير من أهله ومن أمته وأهل بلده، ولما أقعد كانت الملوك من آل سعود كالملك فيصل والملك خالد والملك فهد يتناوبون في بيته للسلام وزيارته إذا ما قدموا إلى القصيم، وكان بالرغم من كونه محمولًا في محمل ويسعى بين المروة والصفا راكبًا عربة ولم يمنعه أن أسن وكبر وثقل عن حضور الجمع والجماعات فكانوا يذهبون به إلى المساجد على عربة وكان صابرًا ومحتسبًا.

ولما أن علم الله حسن نيته رزقه من إخوانه وأبنائه وأبناء إخوانه حسن عناية فكانوا ينتابون زيارته كل ليلة بعد العشاء الآخرة ويجتمعون به ويتبادلون الحديث معه، وكان راوية للقصص وذا خبرة بالتاريخ عن وعي ومعرفة أضف إلى ذلك أنه كان بصيرًا في أمور دينه ومواليًا لأولياء الله ومعاديًا أعداءه في حسن معتقد ولين معركة مع الكبير والصغير وما زال على الاستقامة حتى وفاه أجله المحتوم في يوم الجمعة 13/ 6/ 1409 هـ فصلى عليه المسلمون بعد صلاة العصر وحضر للصلاة عليه خلق كثير وجمع غفير في الجامع الكبير ببريدة وشيعة إلى قبره ومثواه الأخير [1] .

ألف ابن حمود المشيقح وهو عبد العزيز بن حمود المشيقح كتابًا ترجم فيه والده عنوانه: (الشيخ حمود بن عبد العزيز المشيقح) رحمه الله طبعه في عام 1412 هـ في 33 صفحة، على الآلة الناسخة.

(1) تذكرة أول النهى والعرفان، ج 7، ص 376 - 377 (الطبعة الثانية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت