المدونة [1] ، وأشار بقوله: (كَرَسُولِهِ) إلى أن حكم الرسول في الأكل من الهدي والتصدق وفي إلقاء القلائد والتخلية بين الناس وبينه كصاحبها، وقاله في المدونة وزاد: ولا يأكل منه الرسول وإن أكل لم يضمن [2] .
قوله: (وَضَمِنَ فِي غَيْرِ الرَّسُولِ بِأَمْرِهِ، بِأَخْذِ شَيْءٍ كَأَكْلِهِ مِنْ مَمْنُوعٍ) يريد أن صاحب الهدي إذا كان معه فأمر أحدًا بأخذ شيء من الهدي الذي لا يجوز له [3] الأكل منه فإنه يضمن، وكذلك إذا أكل منه، وأما الرسول يأمر بذلك أو يأكل منه فإنه لا يضمن؛ لأنه أجنبي كما أشار إليه، وقد تقدم ذلك عن المدونة.
قوله: (بَدَلَهُ [4] هو معمول و(ضَمِنَ) ؛ أي: يضمن بدله وهو كقوله في المدونة: فإن أكل أو أمر بأكلها أو بأخذ شيء من لحمها فعليه البدل [5] .
قوله: (وَهَلْ إِلا نَذْرَ مَسَاكِينَ عُيِّنَ، فَقَدْرُ أَكْلِهِ؟ خِلافٌ) أي: هل [6] حكم البدل عام في نذر المساكين المعين وغيره أو هو خاص بغير المعين وأما المعين فالواجب عليه قدر ما أكل في ذلك خلاف بين الأشياخ [7] ؟ والذي شهره ابن الحاجب أن عليه في ذلك قدر ما أكل [8] ، وهو قول ابن القاسم في المدونة [9] ، وشهر في الكافي وجوب البدل [10] .
قوله: (وَالخِطَامُ وَالجِلالُ كَاللَّحْمِ) أي: فليس له أن يأخذ شيئًا من ذلك ولا يأمر
= الصوم، برقم: 910، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه: 2/ 1036، في باب في الهدي إذا عطب، من كتاب المناسك، برقم: 3106، والنسائي في الكبرى: 2/ 454، في باب كيف يفعل بالبدن إذا زحفت فنحرت، من كتاب الحج، برقم: 4137.
(1) انظر: المدونة: 1/ 415.
(2) انظر: المدونة: 1/ 415.
(3) قوله: (له) زيادة من (س) .
(4) في (ز) : (ببدله) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 415.
(6) قوله: (هل) زيادة من (س) .
(7) قوله: (أو هو خاص بغير المعين وأما المعين فالواجب عليه قدر ما أكل في ذلك خلاف بين الأشياخ) زيادة من (ن 2) .
(8) انظر: جامع الأمهات 303.
(9) انظر: المدونة: 1/ 453.
(10) انظر: الكافي: 1/ 403.