فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 3334

قوله: (وَهِيَ نُسُكٌ) أي: والفدية نسك لا هدي، والفرق بينها وبين الهدي أن الهدي على الترتيب، وأنه يختص بزمان ومكان يفعل فيهما، وأن الصوم يدخل على [1] بعض أفراده على سبيل النيابة كالأمداد في إطعام جزاء الصيد والنسك بخلاف ذلك.

قوله: (بِشَاةٍ فَأَعْلَى) هو بيان لقوله: (نسك) أي: والنسك شاة أو بقرة أو بدنة من الإبل.

قوله: (أَوْ إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ) يريد أن فدية الأذى على التخيير، وهذا لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (المتن) uare-brackets"> [البقرة: 196] وفي الموطأ: كان كعب بن عجرة معه عليه الصلاة والسلام محرمًا فأذاه القمل في رأسه، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يحلق رأسه، وقال له: (المتن) uotes">"صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين مدَّيْن مدَّيْن [2] لكل مسكين أو انسك بشاة" [3] ، أيُّ ذلك فعلت أجزأ عنك، قال في المدونة: والإطعام لستة مساكين مدان لكل مسكين بمدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من عيش أهل ذلك البلد من بر أو شعير [4] ، وإليه أشار بقوله: (كَالْكَفَّارَةِ) .

قوله: (أَوْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ [5] وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى) هو مذهب المدونة [6] ، وفي الموازية هو مكروه [7] ؛ لأنها لم تقيد بالحج كالهدي، وأرى [8] أنها أيام منهي عن صومها.

قوله: (وَلَمْ تَخْتَصَّ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ) هو أحد ما فرق به بين الهدي والنسك وهو المشهور، وقال ابن الجهم: لا يكون النسك إلا بمكة [9] .

(1) قوله: (على) ساقط من (س) .

(2) قوله: (مدَّيْن) زيادة من (س) .

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 644، في باب قول الله تعالى: {أَوْ صَدَقَةٍ} وهي إطعام ستة مساكين، من أبواب الإحصار وجواز الصيد، برقم 1720، ومسلم: 2/ 859، في باب جواز حلق الرأس للمحرم ... ، من كتاب الحج، برقم 1201، ومالك: 1/ 417، في باب فدية من حلق قبل أن ينحر، من كتاب الحج، برقم: 937، واللفظ له.

(4) انظر: المدونة: 1/ 464.

(5) قوله: (أيَّامٍ) ساقط من (س) .

(6) انظر: المدونة: 1/ 431.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 460.

(8) في (س) : (ورأى) .

(9) انظر: التوضيح: 3/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت