تفصيل، وفي الموازية: له أن يحرم من منزله إذا كان قبل الميقات إلا أن يكون قريبًا منه فيكره أن يحرم منه [1] ، لأنه مع القرب إنما قصد مخالفة الميقات، ومع البعد إنما قصد استدامة الإحرام وهو غير مكروه.
قوله: (وَفِي رَابغٍ تَرَدُّدٌ) أي: هل يكره الإحرام منه لأنه قبل الجحفة، وإليه ذهب الشيخ القدوة [2] أبو عبد الله بن الحاج [3] ، أو لا يكره، لأنه أول الميقات ومن أعمال الجحفة ومتصل بها بدليل اتفاق الناس على ذلك، وإليه ذهب بعض [4] أشياخنا المتأخرين؛ وحكي ذلك عن شيخ شيخنا الشهير [5] بعبد الله المنوفي [6] ، رحمهم الله أجمعين.
قوله: (وَصَحَّ) أي: ولو قلنا بالكراهة فإنه ينعقد ويصح.
قوله: (وَللْعُمْرَةِ أَبَدًا إِلا لِمُحْرِمٍ [7] بِحَجٍّ لِتَحَلُّلَيْهِ [8] يريد: أن ميقات العمرة في [9] أيام السنة كلها، أي [10] : فأي وقت أحرم بها جاز [11] إلا من كان محرمًا بالحج فالوقت في حقه إذا تحلل من الحج، فمراده [12] بقوله:(لتحلليه) أي: إلى أن يحل من حجه، ثم قال: (وَكُرِهَ بَعْدَهُمَا وَقَبْلَ غُرُوبِ الرَّابِعِ) لما كان الذي يحل به من الحج أمرين: طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة، ثنى الضمير لأجل ذلك، ومراده أن الإحرام بالعمرة قبل
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 336.
(2) قوله: (القدوة) زيادة من (ن 2) .
(3) في (ن 2) : (بن الحاجب) . وانظر: المدخل، لابن الحاج: 4/ 216.
(4) قوله: (بعض) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(5) قوله: (حكي ذلك عن شيخ شيخنا الشهير) يقابله في (ن) و (ن 2) : (وحكى ذلك شيخ شيوخنا المشهور) .
(6) انظر: التوضيح: 2/ 527، ومناسك الحج، ص: 90.
(7) في (ن 2) : (المحرم) .
(8) في المطبوع من خليل: (فلتحلله) .
(9) قوله (في) ساقط من (ز) .
(10) قوله: (أي) زيادة من (ن 2) .
(11) في (ن 2) : (كان) .
(12) قوله: (من الحج، فمراده) يقابله في (ن) : (وهو مراده) .