لمالك [1] ، ابن راشد [2] : والصحيح وجوبها لماضي السنين، ابن عبد السلام: وهو الأقرب؛ لأن العامل نائب عن رب المال في التجر [3] .
قوله: (وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ مُطْلَقًا) يريد أن ماشية القراض ليست كالعين بل تزكى قبل الانفصال، لأن الزكاة معلقة [4] بعينها، وسواء كان العامل مديرًا أو محتكرًا وربه مديرًا أو محتكرًا [5] ، وهو مراده بالإطلاق، ولا خلاف في ذلك.
قوله: (وَحُسِبَتْ عَلَى رَبِّهِ) يريد أن الزكاة إذا أخذت من العامل عن ماشية القراض فإنه يحسبها على رب المال، وهو مذهب المدونة [6] والمجموعة [7] ، وقال أشهب وابن عبد الحكم: تلغى كالخسارة [8] ، وقيل: يكون على العامل قدر حصته من الربح، فلو كان رأس المال [9] أربعين دينارًا فاشترى بها أربعين شاة فأخذ الساعي منها شاة تساوي دينارًا ثم أبيع [10] الباقي بستين دينارًا، فعك مذهب المدونة تكون الشاة على رب المال ويكون رأس المال تسعة وثلاثين دينارًا [11] ، وعلى الثاني تقدر الشاة كما لو ماتت ويكون رأس المال أربعين؛ لأن الربح يجبر الخسران، وعلى الثالث يكون رأس المال تسعة وثلاثين ويقتسمان الفاضل [12] ثم يأخذ رب المال من العامل ما ينوبه، فيقسم الدينار على ستين جزءًا ويكون على العامل عشرة ونصف، وهذا القول ليس منصوصًا وإنما أجراه اللخمي.
(1) انظر: المدونة: 3/ 638.
(2) في (ن) : (ابن رشد) .
(3) انظر: التوضيح: 2/ 240.
(4) في (ن 2) : (متعلقة) .
(5) قوله: (وربه مديرًا أو محتكرًا) زيادة من (س) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 358.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 178.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 363، والتوضيح: 2/ 245.
(9) زاد في (ز) : (ثم أبيع الباقي بستين دينارًا) .
(10) في (ن 2) : (باع) .
(11) قوله: (دينارًا) ساقط من (س) و (ن 2) .
(12) في (ن 2) : (الفضل) .