نفس الأمر مأمومًا.
قوله: (لا المُسَاوَقَةُ) أي: فإن الصلاة معها صحيحة، والمراد بالمساوقة: أن تكون أفعال المأموم تابعة لأفعال الإمام، ومنهم من يعبر عنها بالملاحقة.
قوله: (كَغَيْرِهِمَا) أي: كغير الإحرام والسلام، وهو راجع إلى أول الكلام، وهو قوله: (ومتابعة في إحرام وسلام) ، والمعنى: أن التابعة أيضًا في غير الإحرام والسلام [1] مطلوبة.
قوله: (لَكِنْ سَبْقُهُ مَمْنُوعٌ) أي: سبقه في غير الإحرام والسلام.
قوله: (وَإِلا كُرِهَ) أي: وإن لم يسبقه في غيرهما لكن ساواه فإنه يكره، وقال ابن حبيب: تجوز المساواة إلا في الإحرام والسلام والقيام من الجلوس [2] . والحاصل: أن المأموم إذا تبع إمامه في أفعاله صحت صلاته، وإن سبقه في الإحرام والسلام [3] أو ساواه فيهما بطلتْ، وإن سبقه في غيرهما منع ذلك؛ أي: ولا تبطل صلاته، وإن ساواه في غيرهما كره ذلك [4] .
قوله: (وَأُمِرَ الرَّافِعُ بعَوْدِهِ إِنْ عَلِمَ إِدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ لا إن خفض [5] يريد: أن من رفع رأسه قبل إمامه يظن أنه رفع، فإنه يرجع ساجدًا أو راكعًا، وهكذا قال ابن القاسم عن مالك، قال: ولا يقف ينتظره، فإن عجل الإمام فرفع فليتمادَ معه ويجزئه [6] .
الباجي: وإن علم أنه يدركه راكعًا لزمه الرجوع إلى [7] متابعته, وهو معنى قوله: (إن علم إدراكه قبل رفعه) . واختلف إذا علم أنه لا يدركه، فعن مالك وأشهب: لا [8] يرجع. وقال سحنون: يرجع ويبقى بعد الإمام بقدر ما انفرد الإمام قبله [9] .
(1) قوله: (والسلام) ساقط من (ز 2) .
(2) انظر: الذخيرة: 2/ 275، عقد الجواهر: 1/ 144.
(3) في (ن 2) : (أو السلام) .
(4) قوله: (ذلك) ساقط من (ن) .
(5) قوله: (لا إن خفض) زيادة من (ن 2) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 299.
(7) في (ن 2) : (على) .
(8) في (ن) : (أنه لا) .
(9) في (ن) و (ن 2) : (بعده) .