من المساجد التي لم [1] يجمع فيها أو التي ليس لها إمام راتب، فيصلون فيه جماعة للفضل إلا أن يكونوا في أحد المساجد الثلاثة؛ أي [2] : مسجد مكة، ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس، فيصلون أفذاذًا لما علم من تضعيف الفضل فيها على غيرها.
قوله: (وَقَتْلُ كَبَرْغُوثٍ بِمَسْجِدٍ) يريد أنه يكره قتل البرغوث ونحوه كالقملة والبقة في المسجد وقاله في المدونة [3] ، واستخف ابن حبيب قتل البرغوث فيه بخلاف القملة [4] ، ولمالك كراهة قتل ما كثر من القمل والبراغيث فيه واستخفاف ما قلَّ منهما [5] .
قوله: (وَفِيهَا يَجُوزُ طَرْحُهَا خَارِجَهُ وَاسْتُشْكِلَ) لأنَّ في ذلك تعذيبًا [6] لها، وقد قال عليه السلام: (المتن) uotes">"إِذَا قَتَلْتُم فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ" [7] ، وقال ابن نافع: يصرها في ثوبه [8] إذا كان في الصلاة [9] .
(المتن) وَجَازَ اقْتِدَاءٌ: بِأَعْمَى وَمُخَالِفٍ فِي الْفُرُوعِ وَأَلْكَنَ وَمَحْدُودٍ وَعِنّينٍ وَمُجَذَّم إِلَّا أَنْ يَشْتَدَّ فَلْيُنَحَّ. وَصَبِيٍّ بِمِثْلِهِ وَعَدَمُ إِلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ، وَصَلَاةُ مُنْفَرِدٍ خَلْفَ صَفٍّ، وَلَا يَجْذِبُ أَحَدًا، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْهُمَا، وَإِسْرَاعٌ
(1) قوله: (لم) ساقط من (ز 2) و (ن 2) .
(2) قوله: (أي) ساقط من (ن) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 191.
(4) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 619.
(5) في (ن 2) : (منها) . وانظر: التوضيح، لخليل: 2/ 8.
(6) قوله: (في ذلك تعذيبًا) يقابله في (ز) و (ن 2) : (ذلك تعذيب) .
(7) أخرجه مسلم: 3/ 1548، في باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، من كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم: 1955، وأبو داود: 2/ 109، في باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة، من كتاب الضحايا، برقم: 2815، والترمذي: 4/ 23، في باب ما جاء في النهي عن المثلة، من كتاب الديات، برقم: 1409، والنسائي: 7/ 227، الأمر بإحداد الشفرة، من كتاب الضحايا، برقم: 4405، وابن ماجه: 2/ 1058، في باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، من كتاب الذبائح، برقم: 3170. من حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه-.
(8) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 619.
(9) قوله: (إذا كان في الصلاة) زيادة من (ن 2) .