تَمَادَى، كَفِي نَفْلٍ إِنْ أَطَالَهَا أَوْ رَكَعَ. وَهَلْ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ أَوْ لَا وَلَا سُجُودَ؟ خِلَافٌ.
(الشرح) قوله: (وَإِلَّا فَكَبَعْضٍ) أي: وإن لَمْ يحكم [1] ببطلان الأولى بانتفاء طول ونحوه فهو كذاكر بعض صلاة؛ أي: ويكون ذلك البعض فرضًا، ثم أشار [2] إلى حكم ذلك البعض فقال: (فَمِنْ فَرْضٍ إِنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ أَوْ رَكَعَ بَطَلَتْ، وَأَتَمَّ النَّفْلَ [3] وَقَطَعَ غَيْرَهُ) يريد أن من ذَكَرَ بعض صلاة في صلاة فله أربعة أحوال [4] ، وذلك لأنَّ الأولى لا يخلو [5] إما [6] أن تكون فريضة أو نافلة، والثانية كذلك، فأشار إلى كون الأولى فريضة بقوله: (فمن فرض) إلى قوله: (بطلت) ، وإلى [7] كون الثانية نافلة أو فريضة بقوله: - (وأتم النفل وقطع غيره) ؛ أي: الفرض فهما [8] وجهان، ومعنى كلامه أن الأول إذا كانت فريضة وترك السجود [9] القبلي منها فذكره في صلاة أخرى بعد طول القراءة أو [10] الركوع فإنها تبطل وهكذا قال [11] في المدونة [12] ، ثم قال: فإن كانت الثانية نافلة أتمها وإن كانت فريضة قطعها إلَّا أن يعقد منها ركعة فيشفعها [13] استحبابًا ثم يصلي الأولى ثم الثانية، وإلى هذا أشار بقوله: (وَنُدِبَ الإِشْفَاعُ إِنْ عَقَدَ رَكْعَةً) .
قوله: (وَإِلَّا رَجَعَ بِلا سَلامٍ) أي: وإن لَمْ يطل ولا ركع رجع لإصلاح الأولى بلا
(1) قوله: (يحكم) ساقط من (ز 2) .
(2) قوله: (ثم أشار) يقابله في (ز 2) : (وأشار) .
(3) قوله: (النَّفْلَ) ساقط من (ن 2) .
(4) في (ن) و (ن 2) : (أوجه) .
(5) في (ن) و (ن 2) : (تخلو) .
(6) قوله: (إما) زيادة من (ز 2) .
(7) في (س) : (وإلا) .
(8) في (ز 2) : (فيها) ، وفي (ن) و (ن 2) : (فيهما) .
(9) في (س) و (ز 2) و (ن) و (ن 2) : (سجود السهو) .
(10) في (ز 2) : (و) .
(11) قوله: (قال) ساقط من (ن 2) .
(12) انظر: المدونة: 1/ 217 و 218.
(13) في (ن) : (فشفعها) .