عن ابن القاسم: وإذا أخبر في الصلاة بما يسره فحمد الله تعالى أو بمصيبة فاسترجع أو يخبر بالشيء فيقول: الحمد لله على كلّ حال، أو قال: الحمد لله [1] الذي بنعمته تتم الصالحات، فلا يعجبني وصلاته مجزئة [2] ، وإلى هذا أشار بقوله: (وَ [3] مُبَشَّرٍ) وهو اسم مفعول من بشر.
قوله: (وَنُدِبَ تَرْكُهُ) أي: الأولى له أن لا يفعل شيئًا من ذلك [4] فإن فعل شيئًا من ذلك فلا شيء عليه، وقال أشهب: إلَّا أن يريد بذلك قطع صلاته [5] .
قوله: (وَلا لِجائِزٍ، كَإِنْصَاتٍ قَلَّ لِمُخْبِرٍ، وَتَرْوِيحِ رِجْلَيْهِ) يريد: ولا سجود في شيء من ذلك [6] ولو كان جائزًا كالإنصات اليسير لسماع مخبر قاله في المدونة [7] ، ابن بشير: وإن طال جدًّا أبطل صلاته [8] وإن كان متوسطا سجد بعد السلام [9] ، وكترويح الرجلين وهو أن يعتمد على واحدة ويرفع الأخري، وهذا إذا كان لطول القيام وشبهه وإلا فمكروه.
قوله: (وَقَتْلِ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ) يريد: أو حية أو شبه ذلك، قاله في المقدمات [10] وغيرها.
قوله: (وإِشَارَةٍ لِسَلَامٍ، أَوْ حَاجَةٍ) ابن يونس: قال ابن القاسم: ولا بأس بالإشارة الخفيفة في الصلاة إلى الرجل ببعض حوائجه، وقد أجاز مالك له أن يرد جوابًا بالإشارة، وقد أومأت عائشة - رضي الله عنها - إلى نسوة وهي في الصلاة، ولهذا لَمْ يكره مالك السلام على المصلي [11] .
(1) قوله: (الحمد لله) ساقط من (ن 2) .
(2) في (ن) : (تجزئه) . وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 231.
(3) في (ن) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (أو) .
(4) قوله: (من ذلك) ساقط من (ن) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 231.
(6) قوله: (من ذلك) يقابله في (س) و (ن) : (مما ذكر) ، وفي (ن 2) : (مما ذكره) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 190.
(8) انظر: التوضيح: 1/ 393.
(9) قوله: (وإن كان متوسطا سجد بعد السلام) زيادة من (ن 2) .
(10) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 83.
(11) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 608.