ولينحاز [1] الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما [2] قرب من السواري بين يديه أو عن يمينه أو عن يساره أو إلى خلفه يقهقر قليلًا، فإن لَمْ يجد ما يقرب منه صلى مكانه [3] .
قوله: (أَوْ دَفْع مَارٍّ) هذا هو المذهب، وقال أشهب: إن كان المار قريبًا مشى إليه، وإن كان بعيدًا أشار إليه [4] ؛ أي ليرجع.
قوله: (أَوْ ذَهَابِ دَابَّةٍ [5] هو معطوف على قوله:(لسترة) أي: لا سجود عليه في مشيه للدابة؛ يريد [6] : إذا كان يسيرًا، ولهذا قال في المدونة: فإن تباعدت الدابة قطع [7] الصلاة وطلبها [8] ، قال في البيان: وهذا إذا كان في سعة من الوقت وإلا تمادى وإن ذهبت، ما لَمْ يكن في مفازة يخاف على نفسه إن تركها [9] . قلت [10] : ولو قيل يصلي مع طلبها كصلاة المسايف [11] ما بَعُدَ.
قوله: (وَإِنْ بِجَنْبٍ، أَوْ قَهْقَرَةٍ) انظر هل هذا عائد على المشي للدابة وحده أو للمشي للسترة وما بعدها؟ وهو الظاهر.
قوله: (وفَتْحٍ عَلَى إِمَامِهِ إِنْ وَقَفَ) يريد أن المأموم لا سجود عليه إذا فتح على إمامه؛ أي: لقَّنه القراءة إذا وقف ونحوه في المدونة [12] .
قوله: (وَسَدٍّ فِيهِ [13] لِتَثَاؤُبٍ، وَنَفْثٍ بِثَوْبٍ لِحَاجَةٍ) يريد أنه لا سجود عليه في سد فيه
(1) في (ن 2) : (وليتنحى) ، وفي (ن) : (وليتحر) .
(2) قوله: (إلى ما) يقابله في (ن) : (أي من) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 202.
(4) انظر: شرح التلقين: 2/ 875.
(5) في (ن) : (دابته) .
(6) قوله: (يريد) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (الدابة قطع) يقابله في (ن) : (قدم) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 194.
(9) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 114 و 115.
(10) في (ز 2) : (فلتت) .
(11) في (ن) : (المسايفة) .
(12) انظر: المدونة: 1/ 196.
(13) في (ن) : (فاه) .