الاستقلال [1] ، وكان بحيث لو أزيل العماد - أي: الشيء الذي استند إليه - سقط [2] فإن صلاته تبطل؛ لكونه ترك الاستقلال مع القدرة عليه، وانتقل إلى ما هو دونه.
قوله: (وإلا كره) أي: وإن كان لا يسقط بزوال العماد لَمْ تبطل إلَّا أنه يكره له ذلك، نص عليه ابن شاس [3] وسند [4] وغيرهما.
قوله: (ثُم نُدِبَ عَلَى أَيْمَنَ، ثُم أَيْسَرَ ثُم ظَهْرٍ) اعلم أن مراتب الصلاة على قسمين: قسم واجب وهو أربعة: القيام مستقلًّا ثم مستندًا، والجلوس مستقلَّا ثم مستندًا، وأنه متى قدر على حالة وانتقل إلى ما هو دونها بطلت صلاته [5] ، وهذا القسم برمته قد تقدم من كلامه، والقسم الآخر مستحب وهو استلقاؤه على الجنب الأيمن ثم على [6] الأيسر ثم على [7] ظهره وهو الذي أشار إليه بقوله: (ثم ندب ... إلى آخره) أي: فإن لَمْ يقدر على حالة من الحالات الأربع استحب له [8] أن يبدأ بالجانب الأيمن، أي: ووجهه إلى القبلة كما يوضع في لحده، فإن لَمْ يقدر فعك جنبه الأيسر، فإن لَمْ يقدر فعلى ظهره وأخمصاه [9] إلى القبلة، وهذا قول ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم [10] ، ومذهب المدونة التسوية بين الجنب والظهر [11] ، وتؤول على أنه أراد تقدمة [12] الأيسر على الظهر، ولابن القاسم أيضًا [13] على ما نقله ابن حبيب تقديم
(1) قوله: (الاستقلال) يقابله في (ز 2) : (استقبال) ، وفي (ن 2) : (استقلال) .
(2) في (ن) : (لسقط) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 1/ 101.
(4) انظر: الذخيرة: 2/ 161.
(5) قوله: (صلاته) ساقط من (ن 2) .
(6) قوله: (على) ساقط من (ن 2) .
(7) قوله: (على) ساقط من (ن 2) .
(8) قوله: (له) زيادة من (ن 2) .
(9) في (ن 2) : (ورجليه) . الأَخْمَصُ: (المتن) uotes">"باطنُ القَدَم وما رَقَّ من أَسْفلها وتجافي عن الأَرض وقيل الأَخْمَصُ خَصْرُ القدم". انظر: لسان العرب: 7/ 29.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 256 و 257، والتوضيح: 1/ 350.
(11) انظر: المدونة: 1/ 171.
(12) في (ن) : (تقديم) .
(13) قوله: (أيضًا) زيادة من (س) .