مدبره [1] ما لم يمرض، فإذا مرض لم يكن له أخذ مال مدبره للغرماء [2] .
قوله: (ورَهْنُهُ) أي: وكذا يجوز للسيد انتزاعه وانتزاع أم ولده [3] رهن مدبره، ونص عليه مالك [4] في المدونة [5] ، ويكون المرتهن بعد موت السيد أحق به من الغرماء [6] ، وقال أشهب: لا يجوز رهن المدبر [7] ، عياض: إنما يجوز [8] ارتهانه على وجهين: إما في عين في ابتداء عقد سلف [9] ، أو ابتداء عقد بيع إن تطوع بالرهن، أو يرضى المرتهن أن يأخذه [10] عن رهن آخر فهذا جائز لا اعتراض فيه؛ لأنه إذا حل أجل دينه والسيد حي عديم والدين بعد التدبير، لم يبع [11] وبقي رهنًا إن شاء المرتهن أن يأخذ عوضها [12] إلى موت السيد أو ملائه، وإن كان الدين قبل التدبير بيع فيه وكان أحق به، فلا علة هنا تمنع من الرهن، وإن كان إنما رهنه في عقد بيع [13] ، فإن كان الدين قبل التدبير [14] جاز قولًا واحدًا إلا أنه [15] في كل حال بحلول الدين أو بموت السيد يباع فيه، والمرتهن أحق به، وإن كان الدين بعد التدبير [16] لم يجز للغرر [17] ؛ إذ لا يدري صاحب الدين
(1) قوله: (إلا أن يمرض ... ولد مدبره) ساقط من (ن 3) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 90.
(3) قوله: (انتزاعه وانتزاع أم ولده) زيادة من (ن) .
(4) قوله: (مالك) ساقط من (ن 3) .
(5) زاد بعدها في (ن 4) : (قال) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 518 و 519.
(7) انظر: الذخيرة: 11/ 228.
(8) قوله: (إنما يجوز) ساقط من (ن 4) .
(9) قوله: (إما في عين في ابتداء عقد سلف) يقابله في (ن 3) و (ن 4) : (إما في غير ابتداء سلف) .
(10) قوله: (يأخذه) يقابله في (ن) : (يأخذها عوضا) .
(11) قوله: (يبع) ساقط من (ن 3) .
(12) قوله: (أن يأخذ عوضها) زيادة من (ن 3) .
(13) قوله: (عقد بيع) في (ن 4) : (نفس عقد البيع) .
(14) قوله: (بيع فيه وكان أحق به ... قبل التدبير) ساقط من (ن 3) .
(15) قوله: (إلا أنه) في (ن 4) : (لأنه) .
(16) قوله: (بعد التدبير) في (ن 4) : (بعده) .
(17) في (ن 3) : (للغرماء) .