فوجدها ناقصة أو مغشوشة فإنه يحلف في نفي النقص على البت، فيقول والله ما أعطيته إلا تماما [1] ، لأن النقص يمكن فيه حصول العلم، وأما نفي الغش فيحلف على نفي العلم، فيقول: ما أعطيته إلا جيادا في علمي، وقيل: هذا في غير الصيرفي، وأما الصيرفي [2] فيحلف على البت مطلقا.
قوله: (وَاعْتَمَدَ الْبَاتُّ عَلَى ظَنٍّ قَوِيٍّ كَخَطِّ أبِيهِ، أَوْ قَرِينة) يريد: أن الحالف على البت يكتفي في الإقدام على ذلك بالظن القوي كاعتماده على خطه أو خط أبيه أو قرينة من نكول [3] خصمه، ونحو ذلك، وقيل: لا بد من اعتماده في ذلك على العلم، ولا يكفي الظن، والقولان في ذلك لمالك.
قوله: (وَيمِينُ الْمَطْلُوبِ مَا لَهُ عِنْدِي كَذَا، ولا شَيْءٌ مِنْهُ) أي: كما إذا ادعى عليه بعشرة فأنكرها فإنه يحلف ما له عندي عشرة، ولا شيء منها.
قوله: (ونَفَى سَبَبًا، إِنْ عُيِّن وغيرَهُ) يريد: كما إذا قال أسلفته العشرة، فيقول في يمينه ما له عندي عشرة من سلف ولا غيره، فقوله: (وغَيْرَهُ) معطوف على سبب، فيكون معمولا لقوله: (ونَفَى سَبَبًا) أي: أن الحالف ينفي السبب الذي يذكره الطالب مع غيره، ونص عليه أشهب وسحنون [4] . الباجي: والقياس الاكتفاء بما له عندي عشرة من سلف، أشهب: ولو لم يقل وغيره لم يجز اليمين، وقال مالك: يقبل ما له عندي حق وهو قول عبد الملك، ثم رجع مالك إلى القول الأول الذي ذكره الشيخ، وهو المشهور.
قوله: (فَإِنْ قَضى نَوَى سَلَفًا يَجِبُ رَدُّهُ) تفريع على المشهور المرجوع إليه من أنه لا بد من ذكره السبب في الشيء [5] ، أي: فإن قضى الدين الذي كان عليه من السلف وأنكره القابض، وأراد تحليفه أنه ما تسلف منه شيئا [6] ، فإنه يحلف ما تسلف منه شيئًا [7] ، ابن
(1) زاد في (ن 3) : (له) .
(2) قوله: (الصيرفي) في (ن) : (هو) .
(3) قوله: (نكول) زيادة من (ن) .
(4) في (ن 4) : (وغيره) .
(5) قوله: (تفريع على المشهور المرجوع إليه من أنه لا بد من ذكره السبب في الشيء) ساقط من (ن) و (ن 3) و (ن 5) .
(6) قوله: (شيئا) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (شيئا) ساقط من (ن) .