اليمين نحو من ستة أقوال، واختلف أيضا في صفتها في الأموال ونحوها، فقيل: بالله الذي لا إله إلا هو، وقيل: يزاد عالم الغيب والشهادة. ابن رشد [1] : وهو الذي جرى به العمل عندهم، وقيل: يزاد على ذلك الرحمن الرحيم، وقيل: يزاد الذي أمات وأحيا.
قوله: (وَلَوْ كِتَابِيًّا) يريد: أن الكتابي أيضا يمينه بالله الذي لا إله إلا هو، وظاهر كلام مالك [2] أن المجوسي كذلك، وقيل: لا يلزمه إلا بالله، وفي المدونة: لا يحلف الكتابي إلا بالله، فحمله ابن شبلون على ظاهرها وأنهم لا يلزمهم تمام الشهادة إذ لا يعتقدونها فلا يتكلفون إلا ما [3] يتدينون به، وقال غيره: أن اليهود يلزمهم ذلك لقولهم بالتوحيد، بخلاف النصراني، وإلى هذا أشار بقوله: (وتُؤُولَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ النَّصْرَانِيَّ يَقُولُ بِاللهِ فَقَطْ) وألزمهم بعض الأشياخ جميع ذلك، سواء اعتقدوه أم لا، رضوا به أو كرهوا ذلك، ولا يعد ذلك منهم إسلاما، بعض الأشياخ: لأن ذلك حكم يجري عليهم الإمام كالحكم بينهم وبين المسلمين [4] ، عياض: وإليه ذهب المتقدمون من الأصحاب، والمشهور أنه لا يزاد على اليهودي الذي أنزل التوراة على موسى، ولا على النصراني الذي أنزل [5] الإنجيل على عيسى، وروى الواقدي عن مالك زيادة ذلك عليهم.
قوله: (وغُلِّظَتْ فِي رُبُعِ دِينَارٍ بِجَامِعٍ) أي: وغلظت اليمين في ربع دينار فصاعدا لا أقل من ذلك بجامع، أي: في حق المسلم، المازري: والمعروف أنه لا ينوب مناب الجامع الأعظم مسجد آخر، ولو كان مسجد جماعة وقبائل، واستقرأ [6] الباجي التحليف في سائر المساجد لما رواه سحنون [7] أن المرأة تحلف في أقرب مسجد إليها.
قوله: (كَالْكَنيسَةِ) في حق النصراني، ومثله البيعة في حق اليهودي.
(1) قوله: (ابن رشد) يقابله في (ن 3) : (ابن يونس) .
(2) قوله: (مالك) ساقط من (ن 3) .
(3) قوله: (إلا ما) يقابله في (ن) : (بما لا) .
(4) قوله: (بعض الأشياخ: لأن ذلك حكم يجري عليهم الإمام كالحكم بينهم وبين المسلمين) ساقط من (ن) و (ن 3) و (ن 5) .
(5) قوله: (والذي أنزل) ساقط من (ن 4) .
(6) في (ن 3) : (واستقر) .
(7) قوله: (سحنون) في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (ابن سحنون) .