الغيبة القريبة أنه لا يقضي للوكيل إلا بعد يمين الموكل. وقال محمد: يقضي على المطلوب وترجى له اليمين على الموكل، فإذا لقيه حلف، وإن نكل حلف المطلوب، واسترجع ما دفع. قلت: وهو [1] قول محمد في الغيبة البعيدة، وإلا فالاتفاق منقوض، أو يكون قوله: لا خلاف بين ابن القاسم وابن كنانة.
قوله: (ومَنِ اسْتَمْهَلَ لِدَفْعِ بَيِّنةٍ، أُمهل) استمهل [2] أي: طلب المهلة حتى يأتي بما يدفع به بينة قامت عليه وطلب المدعي التنجيز [3] فإنه يمهل حتى لا تبقي له حجة، وكذلك يمهل له أيضًا [4] لإقامة البينة وشبهها مما [5] سيذكره.
قوله: (بِالاجْتِهَادِ) كذا قال غير واحد، وأنه ليس فيه حد محدود لا يتجاوز [6] ، وإنما هو بحسب ما يقتضيه الحال، وفي المدونة: إن ادعي شهودًا حضورًا على حقه وقف الخمسة الأيام والجمعة. ابن عبد السلام: والمذهب عدم التحديد، وقد تقدم في الأقضية قدر مدة الإعذار والخلاف فيه [7] .
قوله: (كَحِسَابٍ وشِبْهِهِ) أي: طلب التأخير لحاسب [8] بينه وبين الطالب أو غيره أو شبه ذلك مما يؤدي إلى تحقيق ما يجب عليه كالإقرار والإنكار [9] .
قوله: (بِكَفِيلٍ بِالمَالِ) أي: إنما يمهل المطلوب بكفيل بما عليه من المال. المازري: وكذا لو أقام الطالب شاهدًا وطلب المهلة [10] ليقيم عليه شاهدًا آخر، وهو معنى قوله: (كأَنْ أَرَادَ إِقَامَةَ ثَانٍ) أي: شاهد ثان.
(1) قوله: (واسترجع ما دفع. قلت: وهو) في (ن) : (واسترجعه ولعل) .
(2) قوله: (استمهل) زيادة من (ن) .
(3) قوله: (قامت عليه وطلب المدعي التنجيز) يقابله في (ن) و (ن 3) و (ن 5) : (صاحبه) .
(4) قوله: (وكذلك يمهل له أيضًا الطالب) يقابله في (ن) : (وسواء في ذلك المطلوب أو الطالب) .
(5) في (ن) : (كما) .
(6) في (ن 5) : (يجوز) .
(7) قوله: (والخلاف فيه) زيادة من (ن 4) .
(8) في (ن 5) : (يحاسب) .
(9) قوله: (مما يؤدي إلى تحقيق ما يجب عليه كالإقرار والإنكار) يقابله في (ن) : اليحقق ما يجيب به من إقرار أو إنكار).
(10) قوله: (المهلة) يقابله في (ن 3) : (المدعي عليه ذلك) ، وفي (ن) و (ن 5) : (المدعي ذلك) .