قوله: (كَالرَّاكِبِ) أي: فإنه [1] إذا صلى فرضه على الدابة فإنه يبطل ويعيد أبدًا بلا خلاف، إذا كان على وجه الاختيار، وأما مع الضرورة فلا، ولهذا قال: (إِلَّا لالْتِحَامٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ) أي: فإن صلى الفرض على الدابة لضرورة المسايفة والتحام الصفوف في الجهاد أو لخوف عدو أو [2] سباع أو [3] نحوهما فإن فرضه لا يبطل.
قوله: (وَإِنْ لِغَيْرِهَا) أي: لغير القبلة، وقد تقدم أن الاستقبال لا يطلب [4] حال الالتحام [5] ، ويصلي على أي حال كان للقبلة ولغيرها.
قوله: (وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْجَائِفُ بِوَقْتٍ) يريد: الخائف من السباع أو غيرها بخلاف العدو فلا إعادة عليه وقاله في المدونة [6] ؛ أي: فإن أمن أعاد في الوقت بخلاف العدو والخائف من سباع أو غيرها [7] .
قوله: (وَإِلا لِخَضْخَاضٍ لا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ) هو معطوف على قوله: (إلا لالتحام [8] أي: وبطل فرض راكب على دابة إلا لالتحام أو خوف أو لخضخاض، واحترز بقوله:(لا يطيق النزول به) مما إذا كان يطيق ذلك فإنه ينزل ويصلي فيه لا على الدابة، وقاله ابن حبيب، قال: ويصلي فيه قائمًا ويركع متمكنًا ويومئ للسجود أخفض من الركوع ويضع يديه في إيمائه على ركبتيه ويكون جلوسه قائمًا [9] .
(1) قوله: (فإنه) ساقط من (ن) .
(2) في (ن) : (من) .
(3) في (ن) : (و) .
(4) في (ن 2) : (يبطل) .
(5) قوله: (حال الالتحام) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2) : (التحام الصفوف) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 173.
(7) قوله: (أي: فإن أمن أعاد ... من سباع أو غيرها) ساقط من (س) ومن (ن) ، وقوله: (قوله:(وَإِنْ أَمِنَ ... من سباع أو غيرها) يقابله في (ن 2) : قوله: (وإن أمن أعاد الخائف من سباع وأما من العدو فلا إعادة عليه بوقت يريد الخائف من السباع ومن العدو فيعيدان في الوقت وقاله في المدونة) .
(8) قوله: (لالتحام) ساقط من (ن) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 254.