تضر بغيرها من [1] الصدقة. وهي كالرَّبْع الخرب [2] .
قوله (لَا عَقَارٌ وَإنْ خَرِبَ) أي فإنه لا يباع، وقاله مالك في غير كتاب [3] وقال: وبقاء أحباس السلف داثرة دليل على منع ذلك [4] . عياض: ورخص في موطأ ابن وهب في بيع ربع داثر، وبئر تعطل، وعوض به ربع ونحوه يكون حبسًا [5] .
قوله (وَنُقِضَ وَلَوْ بِغَر خَرِبٍ) ابن شعبان: لا يباع نقض الوقف إذا خرب، ومن أصحابنا من أجاز بيعه ولا أقول به [6] . ولا فرق [7] بين أن يعوض بثمنه شيئًا خربًا وغير خرب ولا يناقل بالربع الخرب ربعًا غير خرب.
ابن شعبان: ولا يناقل به [8] وإن خرب ما حواليه [9] ، وقد تعود العمارة بعد الخراب [10] . وفي موطأ ابن وهب جواز ذلك [11] . وقد نبه على القولين صاحب الرسالة بقوله: واختلف في المعاوضة بالربع الحزب بربع غير خرب [12] .
قوله (إلا لَتَوْسِيعِ كَمَسْجِدٍ وَلَوْ جَبْرَا) يريد، أن العقار المحبس [13] لا يجوز بيعه إلا أن يحتاج إليه لتوسعة مسجد أو طريق ونحوه بجواره [14] . قال مالك: وهو نفع عام للمسلمين، ونفع ذلك أعم من بيع الدار المحبسة، وقاله غير مالك ممن قبله [15] .
(1) قوله: (بغيرها من) يقابله في (ن) : (في أهل) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 85.
(3) انظر: التفريع: 2/ 365، والنوادر والزيادات: 12/ 84، والبيان والتحصيل: 12/ 204.
(4) انظر: عقد الجواهر: 3/ 974، وتهذيب المدونة: 4/ 321.
(5) انظر: التوضيح: 7/ 315.
(6) انظر: التوضيح: 7/ 314.
(7) قوله: (ولا فرق) يقابله في (ن 3) : (وفرق) .
(8) قوله (ولا يناقل به) ساقط من (ن 3) .
(9) زاد في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (إليه) .
(10) انظر: التوضيح: 7/ 315.
(11) انظر: التوضيح: 7/ 315.
(12) انظر: الرسالة: ص: 119.
(13) في (ن) : (المحبسه) .
(14) في (ن) : (بجوازه) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 88.