قوله: (وَصَدَقَةٌ لِفُلَان فَلَهُ) يريد: أن من قال: داري -مثلًا- صدقة لفلان، فإنها تكون له ملكًا، يفعل فيها ما يختار. وقاله القاضي عياض [1] .
قوله: (أَوْ لِلْمسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنها بِالاجْتِهَاد) أي: فإن قال: هي صدقة للمساكين؛ فإنها تكون ملكًا لهم، فتباع، ويصرف الناظر ثمنها للمساكين على حسب اجتهاده يوم الحكم [2] . عياض: ولا يلزم التعميم؛ إذ هو غير مقدور عليه، ولا مراد المحبس [3] .
هل يشترط التنجيز في الوقف؟
قوله: (وَلَا يُشْتَرَطُ الْتَنْجِيزُ [4] يريد: أنه لا يشترط في الوقف التنجيز [5] حين وقفيته؛ بل لو قال: إذا جاء رأس الشهر الفلاني، أو العام الفلاني [6] فهو وقف؛ فإنه يصح، ويلزم عند رأس الشهر.
قوله: (وَحُمِلَ فِي الإطْلَاقِ عَلَيْهِ) يريد: أن لفظ الوقف إذا صدر غير مقيد بزمن؛ فإنه يحمل على التنجيز كسائر العطايا، فإن قيده بزمن [7] يأتي -كما تقدم- تقيد به.
قوله: (كَتَسْوِيَةِ أُنْثَى بِذَكَرٍ) أي: وكذلك يحمل الوقف على التسوية بين الذكر والأنثى إذا حبس عليهم ولم يقيد المصرف، فإن قيده صير إلى تقييده، وهكذا ذكر ابن يونس وغيره.
قوله: (وَلَا التَّأْبِيدُ) هو معطوف على قوله: (وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ) أي: وكذا لا يشترط التأبيد [8] في صحة الوقف؛ بل يصح أن يوقف [9] الشيء مدة ثم يجعله بعدها ملكًا له أو لغيره، ونحوه في الموازية [10] ، والمجموعة [11] .
(1) انظر: التوضيح: 7/ 294.
(2) قوله: (يوم الحكم) ساقط من (ن) .
(3) انظر: التوضيح: 7/ 294.
(4) في (ن 4) : (التخيير) .
(5) في (ن 4) : (التخيير) .
(6) قوله: (أو العام الفلاني) ساقط من (ن 3) .
(7) قوله: (فإنه يحمل على التنجيز ... فإن قيده بزمن) ساقط من (54) .
(8) قوله: (أي وكذا لا يشترط التأبيد) ساقط من (ن 5) .
(9) قوله: قوله: (المتن) uotes">"وَلَا التَّأْبِيدُ"... يصح أن يوقف) يقابله في (ن 3) : (فيمن حبس) .
(10) في (ن 3) : (المدونة) .
(11) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 419، والتوضيح: 7/ 299.