ونحوه، أو ليحج عليها، فلم يأت بها حتى انقضى ذلك المعين، أو فات وقت الحج؛ فإن الكراء ينفسخ. قال ابن المواز: لأن أيام الحج متعينة [1] . وحكى اللخمي في مسألة الحج إذا تغيب الجمال يوم الخروج [2] قولين: بالفسخ كما تقدم، وبعدمه، وهو مذهب الموازية، قال: وقال غيره في غير الحج لا تنفسخ، والفسخ في كلا الموضعين أحسن [3] .
قوله: (أو فسق مستأجر، وآجر الحاكم إن لم يكف) يريد: أن الإجارة لا تنفسخ بظهور المستأجر فاسقًا يشرب فيها الخمر أو يزني ونحو ذلك، إلا أن الحاكم يأمره بالكف عن ذلك، فإن لم ينته آجرها عليه وأخرجه منها، اللخمي: وأرى أن [4] يخرجه منها [5] إن لم يتيسر [6] كراؤها من يومه وما قارب ذلك حتى يأتي من يكتريها، لم يجد مكتريًا حتى خرج الشهر الذي أكراها، لم يسقط عنه الكراء [7] .
قوله: (أو بعتق عبد) أي: وهكذا لا تنفسخ الإجارة بعتق العبد المستأجر؛ لتعلق حق الغير بمنفعته، كما لو باعه أو وهبه.
قوله: (وحكمه على الرق) أي: في شهادته وقصاصه ونحو ذلك، إلا أنه لا يطؤها إن كانت أمة.
قوله: (وأجرته لسيده، إن أراد أنه حر بعدها) يريد: أن السيد إذا أراد بعتق العبد أنه حر بعد مدة الإجارة، فإن الأجرة تكون له، أما إن أراد أنه حر من حين العتق [8] ، فإن الأجرة تكون للعبد من حينئذٍ.
(1) انظر: التوضيح: 7/ 206.
(2) في (ن 3) : (النحر) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5211.
(4) في (ن 5) : (ألا) .
(5) قوله: (وأرى أن يخرجه منها) ساقط من (ن 3) .
(6) في (ن 3) : (تبين) .
(7) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5065.
(8) في (ن 3) : (العقد) .