عهدة الثلاث فإنها تدخل فيه، وهو قول ابن القاسم ورواه هو وأشهب عن مالك [1] . وحكي في الكافي قولًا بعدم [2] الدخول [3] ، وعن المشيخة السبعة يبدأ بالاستبراء، ثم بعهدة الثلاث ثم بالسنة، ولما كانت النفقة في زمن عهدة الثلاث على البائع.
قال: (والنفقة عليه وله الأرش [4] يريد والكسوة كالنفقة ولأجل أن النفقة والكسوة عليه كان له أرش الجناية وقاله في المدونة.
قوله: (كَالْمَوْهُوبِ لَهُ) هو كقوله في المدونة: وما وهب له؛ أي للعبد في عهدة الثلاث من مال أو تصدق به عليه فللبائع [5] . ابن حبيب: إلا أن يكون المبتاع اشترط ماله، فيكون ذلك له [6] ، وإليه أشار بقوله: (إلا الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ) .
قوله: (وي عُهْدَةِ السَّنَةِ بِجُذَامٍ أو بَرَصٍ أو جُنونٍ) أي ورد في عهدة السنة لهذه الأمور الثلاثة أو بأحدها؛ ولما كانت هذه الأدواء تتقدم أسبابها، ويظهر ما يظهر منها في فصل [7] من فصول السنة دون فصل [8] بحسب ما أجرى الله سبحانه العادة فيه باختصاص تأثير ذلك السبب بذلك الفصل اختصت بالسنة، فانتظر لأجل ذلك الأربعة في [9] فصول وهي السنة كلها [10] حتى يأمن من هذه العيوب.
قوله: (لا بِكَضَرْبَةٍ) يعني أن الجنون الذكما يرد به هو ما كان بمس الجان لا ما كان من ضرب ونحوها [11] الباجي [12] : الجنون الذي يجب به الرد هو ذهاب العقل من
(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 216، والبيان والتحصيل: 8/ 263.
(2) في (ن 5) : (بعد) .
(3) انظر: الكافي: 2/ 718 و 719.
(4) قوله: (عليه وله الأرش) زيادة من (ن 5) .
(5) انظر: المدونة: 3/ 220.
(6) انظر: التوضيح: 5/ 493.
(7) قوله: (في فصل) زيادة من (ن 5) .
(8) قوله: (فصل) ساقط من (ن) .
(9) قوله: (في) زيادة من (ن) .
(10) قوله: (كلها) زيادة من (ن 5) .
(11) قوله: (يعني أن الجنون الذى يرد به ... ما كان من ضرب ونحوها) زيادة من (ن) .
(12) (في(ن) و (ن 5) : (يعني) . وانظر: المنتقى: 6/ 60.