ونحوهما فإنه لا يبطل المسح.
قوله: (وَبِخَرْقِهِ كَثِيرًا) يعني: وبطل أيضًا لمسح بما إذا تخرق الخف خرقًا كثيرًا [1] ونحوه لابن القاسم في العتبية [2] فلو كان الخرق يسيرًا لم يضره ذلك.
قوله: (وَبِنزْعِ أَكْثَرِ رِجْلٍ لِسَاقِ خُفِّهِ لا الْعَقِب) قال في المدونة: وإذا أخرج العقب من الخف إلى الساق قليلًا والقدم كما هي [3] في الخف فهو على وضوئه [4] ، زاد ابن يونس: أو كان الخف واسعًا أو كان [5] العقب يزول أو يخرج إلى الساق ويحوِّلُ القدم إلا أن القدم كما هي في الخف فلا شيء عليه [6] ، ثم قال في المدونة [7] : وإن أخرج جميع قدمه إلى ساق الخف وقد كان مسح عليهما غسل مكانه فإن أخر ذلك ابتدأ الوضوء [8] . فمفهومه أنه إذا أخرج أكثر القدم لا يضره. فانظره مع ما هنا.
قوله: (وَإِذَا نَزَعَهُما أَوْ أَعْلَيَيْهِ أَو أحَدَهُمَا بَادَرَ لِلأَسْفَلِ كَالمُوَالاةِ) أي: إذا نزع الخفين المنفردين بادر لغسل الرجلين، وكذا إذا لبس خفين على خفين وقد كان مسح على [9] الأعليين فإنه إذا نزع [10] الأعليين أو أحدهما بادر لمسح الأسفلين، أي: في المسائل الثلاث كالموالاة، أي: فإن أخر حتى تطاول ابتدأ الوضوء، وقاله في المدونة [11] ، وقيل: لا يبتدئ ويغسل الرجلين ويمسح على الأسفلين وإن طال [12] ، والضمير في (أحدهما) عائد على الأعليين فقط؛ لأنه اختلف في [13] نزع أحد الخفين أو الأعليين هل يتعين
(1) في (س) : (كبيرًا) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 204.
(3) في (ز 1) : (كماشي) .
(4) قوله: (في الخف فهو على وضوئه) زيادة من (س) .
(5) قوله: (كان) زيادة من (س) .
(6) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 316 و 317.
(7) قوله: (وإذا أخرج العقب من الخف ... ثم قال في المدونة) ساقط من (ن 2) .
(8) قوله: (الوضوء) زيادة من (س) .
(9) قوله: (على) زيادة من (ن 2) .
(10) في (ز 1) : (مسح) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 143.
(12) قوله: (أي: في المسائل الثلاث ... ويمسح على الأسفلين وإن طال) ساقط من (ن) .
(13) قوله: (فقط؛ لأنه اختلف في) بياض في (ن) .